في خطوة جريئة على مستوى السرد والموضوع، يستعد محمد رمضان لافتتاح موسم الصيف بفيلم روائي بعنوان "أسد" يغوص في أزمنة مضطربة تعود إلى عام 1840، ليعرض قراءة إنسانية لتاريخ لم تُعالج جوانبه السينمائية بشكل مباشر من قبل. كشف المؤلف والمخرج خالد دياب خلال ظهوره في برنامج "أسرار النجوم" على إذاعة "نجوم إف إم" أن العمل يتناول ملفي العبودية والعنصرية في مصر، مسلطاً الضوء على جذور هذه الظواهر ومحاولات فهمها عبر منظور درامي ملحمي.
وصف دياب أداء رمضان بأنه نتاج مجهود بدني وذهني مكثف، مشيداً بقدرة النجم على تجسيد شخصية متعددة الطبقات تعيش صراعاً داخلياً بين القيود والرغبة في التحرر. يقدم رمضان في "أسد" دوراً يبتعد عن صورته المعهودة، ويعِد بتجربة تمزج بين عمق الدراما وجاذبية الجمهور، فيما طرح عبر حسابه على إنستغرام سؤالاً استعراضيّاً عن مصير هذا الكائن الرمزي: هل سيُمنح الأسد حريته أم سيُحرم منها؟
يحمل المشروع طابعاً إنتاجياً واسع النطاق بدعم من الهيئة العامة للترفيه، ويشهد تعاونات فنية جديدة على المستويين الإخراجي والتمثيلي، من بينها العمل مع المخرج العالمي محمد دياب، والتلاقي السينمائي المرتقب بين رمضان والفنانة رزان جمال. كما يضم طاقماً فنياً من أسماء بارزة في الصناعة، على رأسهم الموسيقار هشام نزيه والمونتير أحمد حافظ، ما يوحي بأن التجربة ستسعى إلى مستوى بصري وسمعي بمعايير عالمية.
بعد عامين من التحضير، أعلن صناع الفيلم مواعيد العرض الرسمية؛ حيث يبدأ "أسد" رحلته في دور العرض المصرية في 14 مايو 2026، على أن يتوسع إلى بقية الدول العربية اعتباراً من 21 مايو، ما يجعله مرشحاً لأن يكون أحد أبرز عناوين موسم الصيف وعيد الأضحى السينمائي. من المتوقع أن يثير العمل نقاشات واسعة ليس فقط بسبب ضخامته الإنتاجية، بل أيضاً لجرأته في طرح أسئلة حول الحرية والعدالة ضمن إطار ملحمي غير مألوف في السينما المحلية.

