شهدت الساحة الإبداعية في الأردن موجة واسعة من النقاشات عقب صدور قرار رسمي من نقابة الفنانين يقضي بإنهاء عضوية النجمة صبا مبارك رفقة عشرين اسماً من المشتغلين في قطاع الدراما والسينما وجاءت هذه الخطوة لتفتح باباً واسعاً من السجال القانوني والفني حول آليات التعامل مع رموز الفن المحلي في المملكة.
تنظيم إداري
بين النقيب الدكتور هاني الجراح أن هذا الإجراء جاء التزاماً بالأنظمة الداخلية والنصوص القانونية الحاكمة لأعمال النقابة وتعود الأسباب المباشرة لإنهاء العضوية إلى التخلف عن سداد رسوم التجديد السنوية والمستحقات التراكمية لصالح صندوق النقابة وعدم مبادرة الأسماء المعنية لتصويب أوضاعهم الإدارية والمالية خلال الفترات التي حددتها اللائحة وتعتبر هذه الخطوة الامتداد الثاني لحملة التصحيح الإداري التي بدأتها النقابة مطلع العام الحالي.

ردود الأفعال
تباينت وجهات النظر عبر منصات التواصل الاجتماعي فور إعلان القرار حيث عبّر قطاع من المتابعين عن استيائهم معتبرين أن القيمة المعنوية والتاريخ الفني لنجوم بحجم صبا مبارك يقتضي مرونة أكبر وتقديراً لمسيرتهم الإبداعية وفي المقابل رأى تيار آخر أن سيادة القانون وتطبيق اللوائح يجب أن يطبقا على الجميع دون تمييز أو استثناءات بناءً على النجومية وشهرة الأسماء.
مواقف متباينة
تفاوتت ردود فعل الفنانين الذين شملهم القرار بين الصمت والمواجهة القانونية وفضلت النجمة صبا مبارك عدم التعليق أو الدخول في السجال الإعلامي بينما هاجم الفنان جميل براهمة القرار بقوة مشككاً في شرعية الموقف القانوني للنقيب ومؤكداً توجهه للقضاء للطعن في القرار ومن جانبه انتقد الفنان وسام البريحي الآلية المتبعة مشيراً إلى أن المهلة الزمنية الممنوحة للسداد كانت قصيرة جداً ولا تراعي الركود الحالي في سوق الإنتاج وغياب الفرص التلفزيونية التي تمكن الفنان من الوفاء بالتزاماته المالية المتراكمة.
نشاط فني
على الصعيد المهني يأتي هذا السجال الإداري في وقت تعيش فيه الفنانة صبا مبارك انتعاشة فنية ملحوظة لا سيما بعد الصدى الإيجابي الواسع الذي حققته في عملها الدرامي الأخير ورد على فل وياسمين وتألقت مبارك في تقديم لوحة اجتماعية إنسانية لاقت استحسان النقاد والجمهور بمشاركة نخبة من النجوم ومنهم أحمد عبد الوهاب وفدوى عابد وتحت إدارة المخرج محمود عبد التواب وبقلم الكاتبين وائل حمدي وعمرو سمير عاطف.

