أثارت الحلقة الأخيرة من المسلسل الاجتماعي "ورد على فل وياسمين" تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، بعد أن اختارت بطلة العمل، الفنانة صبا مبارك، تقديم نهاية هادئة وعميقة لشخصية "إلهام"، بعيداً عن الصخب والمفاجآت التقليدية، لتسدل الستار على رحلة إنسانية مليئة بالتحديات.
ملامح المرض وبساطة الأداء
جسدت صبا مبارك معانة شخصية "إلهام" مع مرض اللوكيميا (سرطان الدم) بأسلوب اتسم بالواقعية والتدرج. وظهرت آثار التعب على ملامحها بشكل واقعي دون مبالغة، بينما حافظت في أدائها على الهدوء والابتسامة. وبدت الشخصية في مراحلها الأخيرة وكأنها تمهد الطريق للمحيطين بها لتقبل غيابها، ناشرة الطمأنينة في نفوسهم حتى رحيلها الصامت.
تحول شخصية طارق
ولم تكن علاقة "إلهام" بالشاب "طارق" مجرد قصة عابرة، بل شكلت نقطة تحول أساسية في حياته. فالشاب الذي كان يتردد في اتخاذ قراراته، اكتسب بفضلها ثقة كبيرة في نفسه، وتعلم كيف يدافع عن خياراته. وظهر هذا النضج بوضوح خلال وقوفه ودعمه المستمر لها في أحلك فترات مرضها.
رسالة شكر ووفاء
عقب انتهاء العرض، وجهت صبا مبارك رسالة للجمهور عبرت فيها عن اعتزازها بالشخصية قائلة:
"وصلت رحلة إلهام لنهايتها. ورغم أن النهاية كانت قاسية، وكنت أتمنى مثلكم أن تكون سعيدة، إلا أن الدرس الأهم هو أن يهتم كل شخص بنفسه، فـ 'إلهام' لم تضع نفسها يوماً كأولوية."
كما قدمت الشكر لشركة الإنتاج "أروما" ولجميع العاملين أمام وخلف الكاميرا، ونعت بكلمات مؤثرة الفنان الراحل محمد مرزبان الذي توفي مع نهاية المسلسل.
رهان الجودة يربح
وفي حديثها لوسائل الإعلام، أوضحت مبارك أن النجاح الكبير الذي حققه العمل فاق التوقعات، مشيرة إلى أن المجهود الجماعي والتفاني في الكواليس هما السر وراء هذا التميز. وأضافت أن تفاعل الجمهور يثبت دائماً أن العمل الجيد والمصنوع بحب يفرض نفسه ويجذب المشاهدين بشتى اهتماماتهم.
تفاصيل المسلسل
يدور "ورد على فل وياسمين" في إطار درامي اجتماعي حول قصة حب تنشأ بين شخصين من عالمين مختلفين، تواجههما الكثير من الصعاب الحياتية.
البطولة: صبا مبارك، أحمد عبد الوهاب، فدوى عابد.
التأليف: وائل حمدي وعمرو سمير عاطف.
الإخراج: محمود عبد التواب.

