أصدرت مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية قرارًا بإقالة مدير القناتين الأولى والثانية بعد بث دعاء ديني قديم مجّد فيه الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وفي أول أيام شهر رمضان المبارك، فوجئ التونسيون لدى مشاهدتهم للحصة الدينية على القناة الوطنية الثانية، بأحد رجال الدين الذي كان بصدد تقديم مواعظ دينية، وهو يسترسل في الدعاء للرئيس السابق وزوجته بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
وردد الشيخ في مقطع الفيديو: "نسأل العلي القدير أن يجعل هذا الشهر مباركًا على سيادة الرئيس زين العابدين بن علي، وحرمه الفاضلة السيدة ليلى بن علي".
وأضاف: "نرجو لبلادنا العزيزة أن تعيش الأمن والأمان والسلام في ظل قيادة ابنها البار والنزيه والمخلص والوفي سيادة الرئيس زين العابدين بن علي الذي رأت بلادنا الخير على يديه".
وسرعان ما انتشر مقطع الفيديو عن الحصة على مواقع التواصل الاجتماعي وتحول إلى مصدر انتقاد وسخرية، في حين سارعت مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية للاعتذار للمشاهدين، دون أن تذكر السبب الرئيسي لذلك.
وقالت في بيان لها نشر على صفحاتها الرسمية بموقع فيسبوك: "على إثر بث حصة دينية مساء اليوم على القناة الوطنية الثانية تحمل نفس اسم حصة تم بثها منذ سنوات، تعتذر التلفزة التونسية من مشاهديها عن الخطأ البشري غير المقصود أثناء سحب الشريط من خزينة الأشرطة".
وأضافت أن الإدارة العامة سارعت حال بث الحصة بالقيام بالإجراءات الإدارية لتحميل من تسبب في هذا التهاون الذي مس مشاعر التونسيين والذي لا تقبله المؤسسة بأي حال من الأحوال، مجددة اعتذارها من المشاهدين وتعهدت بأن لا تتكرر مثل هذه الأخطاء مستقبلًا".
وقال ناطق باسم التلفزيون التونسي إلياس جراية إنه تم تمرير تسجيل لحصة دينية قديمة بالخطأ تعود إلى ما قبل ثورة 2011 وكانت تحمل الاسم ذاته لحصة دينية جديدة.
وأوضح جراية أن المؤسسة بأكملها تتحمل مسؤولية الخطأ وهي تعتذر عن ذلك، وتتعهد بعدم تكراره.