لوّحت جماعة "أنصار الله" الحوثية بتصعيد جديد ضد السعودية، بعدما نشر الإعلام الحربي التابع لها مقطعًا مصورًا تضمن قائمة بأهداف قالت إنها تقع ضمن بنك أهدافها داخل العمق السعودي، مرفقًا بعبارة: "الرد قادم".
واستعرض الفيديو عددًا من المنشآت الحيوية، من بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، ومطار الملك فهد الدولي، إضافة إلى موانئ جيزان وجدة والملك عبدالله ورأس تنورة، كما تضمن إحداثيات هذه المواقع.
وبالتزامن مع ذلك، نشر الإعلام الحربي صورة عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي أكد فيها أن "هذا العدوان لن يمر دون رد"، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف مطار صنعاء الدولي.
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي في جماعة "أنصار الله"، محمد البخيتي، أن الرد على استهداف مطار صنعاء بات وشيكًا، مشددًا على أنه سيكون "قويًا وموجعًا" وسيطال منشآت حيوية داخل السعودية.
وأضاف البخيتي أن إعلان السعودية وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار، وفق تعبيره، يمثل السبيل الوحيد لتجنب الضربة المقبلة، معتبرًا أن الوقت المتاح لاتخاذ هذا القرار بات محدودًا.
وأشار إلى أن الجماعة تمتلك القدرة على استهداف العمق السعودي، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، منتقدًا ما وصفه بـ"السرديات الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي" التي قال إنها تستند إليها الرياض في تبرير عملياتها العسكرية، مضيفًا أن السعودية هي من بدأت الحرب وستتحمل نتائجها، بحسب قوله.
وأكد البخيتي كذلك أن أي دولة تحاول فرض قراراتها على اليمن أو شن هجمات ضده ستواجه مقاومة يصعب كسرها، لا سيما في مناطق الهضبة والمثلث، وفق تعبيره.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، بينما اعتبرت جماعة الحوثيين أن الهجوم أنهى مرحلة خفض التصعيد التي استمرت لسنوات.
وفي هذا السياق، قال المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، إن السعودية نفذت غارات استهدفت مطار صنعاء الدولي، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا خطيرًا في مسار المواجهة.
وأضاف سريع أن استهداف المطار يعني انتهاء مرحلة خفض التصعيد، مؤكدًا أن الجماعة سترد على ما وصفه بـ"العدوان السعودي"، وأن الهجوم "لن يمر دون رد وعقاب"، بحسب تعبيره.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية في صنعاء أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات تهدف إلى "انتزاع الحقوق كاملة"، معتبرة أن السعودية وضعت نفسها في "مأزق استراتيجي" وستدفع ثمن ذلك، وفق بيانها.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت بنجاح صواريخ باليستية أطلقتها جماعة "أنصار الله" باتجاه المنطقة الجنوبية، مؤكدة عدم تسجيل أي أضرار أو إصابات.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع التهديد الصاروخي وفق الإجراءات العسكرية المتبعة، وتمكنت من إحباط الهجوم.
وفي تطور ميداني متصل، أعلنت جماعة "أنصار الله"، الاثنين، تنفيذ هجوم مشترك بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مطار أبها الدولي جنوب غربي السعودية، قرب الحدود مع اليمن.
وذكرت مصادر مطلعة أن الهجوم جاء ردًا على استهداف مطار صنعاء، مشيرة إلى أنه تسبب في إرباك حركة الطيران داخل مطار أبها، الذي يُعد من أبرز المنشآت الحيوية في المنطقة الجنوبية الغربية للمملكة.