عادة ما يدخل لامين يامال نجم إسبانيا ونادي برشلونة إلى الملعب في مركز الجناح الأيمن، لكن مدرب "لاروخا" لويس دي لا فوينتي قرر إجراء تعديل أمام بلجيكا وسمح له بالتحرك نحو اليسار لإرباك المنافس. فهل يكرر هذا التكتيك أمام فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2026؟
ويدرك ديديه ديشامب المدير الفني لمنتخب فرنسا أهمية إيقاف تحركات لامين يامال، لأنه اللاعب القادر على المراوغة والانطلاق وفتح المساحات أمام بقية لاعبي إسبانيا، لذا فإن غلق الطريق أمامه يمنح الديوك فرصة للسيطرة على مجريات المباراة.
وإذا ما قرر لامين يامال اللعب في جهة اليسار فإنه سيصطدم بزميله في برشلونة جولز كوندي، وستكون المواجهة صعبة لأن كل لاعب يعرف الآخر، وكانا يتشاركان المهام على نفس الخط مع النادي الكتالوني.
أما إذا التزم يامال باللعب في الجهة اليمنى فإنه سيجد الفرصة أفضل، لأن لوكاس ديني الظهير الأيسر لمنتخب فرنسا، رغم تفوقه الدفاعي، فإنه يمكن مراوغته لأنه لا يتمتع بالسرعة اللازمة، على عكس نونو مينديز على سبيل المثال نجم منتخب البرتغال.

ولم تتضح الصورة بشأن رغبة ديشامب في تكثيف عدد لاعبي وسط الملعب أمام إسبانيا، أم سيتبع نفس الأسلوب الذي بدأ به منذ انطلاق منافسات المونديال بالدفع بأربعة لاعبين من أصحاب النزعة الهجومية والاكتفاء باثنين فقط على دائرة المنتصف.
وقد يلجأ ديشامب إلى الدفع بثلاثة لاعبين في وسط الملعب بسبب رغبته في احترام تحركات إسبانيا، وخشية تعرضه لهجمات مرتدة قد تربك حساباته، لا سيما أن الخطأ في مثل هذه المباريات قد يكلفه بطاقة التأهل للنهائي.
وخاض يامال منافسات كأس العالم 2026 وهو يعاني إصابة عضلية، حيث اضطر دي لا فوينتي لإدارة الدقائق الخاصة به في مباريات دور المجموعات حتى لا يتعرض لانتكاسة، ثم زيادة نسبة إشراكه في الأدوار الإقصائية للاستفادة منه.
ورغم أن أرقام لامين يامال التهديفية ضعيفة للغاية، حيث سجل هدفاً وحيداً في النسخة الحالية من كأس العالم 2026، فإنه استطاع تحقيق سلسلة طويلة من المراوغات الناجحة التي قادت زملاءه لمرمى المنافسين بسهولة.

