أطلقت المصوّرة الكندية علياء يوسف حملة عبر تطبيق "إنستغرام" تهدف فيها الى تغير الصور النمطية السلبية التي كوّنها المجتمع الغربي عن المرأة المسلمة بعنوان "مشروع الأخوات- The Sisters Project".
وقالت علياء بأن حملتها تسعى من خلال عرض قصص متنوعة لنساء ملهمات في جميع أنحاء كندا، الى خلق مساحة للإدماج والانتماء لجميع النساء المسلمات اللائي يشاركن هويّاتهن الفريدة.
علياء يوسف
وأشارت المصورة الى أن شغفها بمهنة التصوير هو من ألهمها لابتكار هذه المبادرة، خاصة أن الصور تعمل على إبراز هوية أي مجتمع.
وقالت: "بعض النساء صامتات ومضطهدات ولا صوت لهن، لذا أردت أن أسمح لكم بمشاركة حياتهنّ كي تسمعوا أصواتهنّ".
وحول فكرة المشروع، قالت عليا: "كنت خجلة من كشف هويتي وخلفيتي وديني، كل ذلك بسبب الواقع المرير، فقبل ولادتي كان الواقع مؤلمًا والذي تمثل في حظر ترامب للمسلمين، بالإضافة الى الحملة الشرسة ضد الإسلام والمسلمين عبر وسائل الإعلام العالمية وإظهارهم بصورة سيئة، وإظهار النساء بصورة المضطهدات الأسيرات تحت حكم الرجال وأنهنّ دون صوت أو حق".
وتابعت: "كنت أعرف أن هذه لم تكن الحقيقة، وبالتأكيد لم تكن حقيقة أمي وأخواتي والنساء من حولي، شعرت أن هذه الصورة أحادية البعد يتم ختمها مرارًا وتكرارًا على كل امرأة مسلمة، لكن تلك الصورة المتجانسة تعرض النساء المسلمات للخطر. فالأمر لا يقتصر على تعريض النساء للتحيزات القاسية فحسب، بل إنه حفز أيضًا زيادة بنسبة 42٪ في عدد جرائم الكراهية ضد النساء المسلمات الكنديات في السنوات الثلاث الماضية وأصبح أساسًا لكره الإسلام على نطاق واسع".
واردفت تقول: "لهذا السبب قمت بإنشاء مشروع الأخوات، سلسلة صور للنساء المسلمات الكنديات، أريد أن أتصدى للفكرة القائلة بأنه يمكن رسم النساء المسلمات بفرشاة واحدة، بدلاً من أنسنة النساء المسلمات، وتنويع روايات حياتهن اليومية. سواء كانت طالبة في كلية الطب ، أو مدرسة أو موظفة، هؤلاء النساء يشكلن نسيج المجتمع الكندي المعاصر. هذا المشروع يكسر التسميات الخاطئة، ويقاوم انعدام الصوت ويظهر سيطرة المرأة على حياتها".
واحدة من المشاركات سردت قصتها قائلة: " "عندما كنت في العمل، غالبًا ما يُطرح عليّ السؤال الشائع.. من أين أنتِ؟ لطالما كان هذا سؤالًا مؤلمًا بالنسبة لي كأقلية ظاهرة، أكره التعميمات، لكن هذا يعني للأسف أن بعض الناس ما زالوا ينظرون إلى المسلمين على أنهم "الآخرون". أرتدي القبعات، لكنني في نهاية اليوم كندية ... وأتطلع إلى اليوم الذي لا يعني فيه كوني مسلمة بأني مختلفة".
للتعرف على قصص المزيد من الفتيات انقر The Sisters Project.
لمزيد من اختيار المحرر: