إنه فصل الصيف حيث تشهد العواصم العربية والعالمية توافد السياح العرب الباحثين عن موسمٍ صيفي أكثر لطفا ومتعة خارج أوطانهم. وتشهد العواصم الأوروبية الكبرى مثل لندن إقبالا من السياح العرب على ارتياد الشواطئ والملاهي إضافة إلى التسوق في المتاجر الفاخرة والذي تشيد الصحافة الغربية بدور المصطافين العرب في إنعاش الاقتصاد المتعثر بفعل الأزمة الاقتصادية وهو الأمر الذي يرجع إلى ارتفاع معدل إنفاق السياح العرب وخصوصا الخليجيين منهم على السياحة خارج أوطانهم.
إلا إن بعض السياح العرب للأسف لا يقدمون الصورة الأمثل عن البلدان الذي قدموا منها ويعود ذلك إلى الممارسات والتصرفات التي يتبعونها أثناء السياحة في أماكن أخرى غير أوطانهم. ولا يقتصر هذا الأمر على العرب وحدهم حيث يقدم السياح البريطانيون أيضًا مثالا على سوء التصرف في وجهات سياحية كتركيا أو الإمارات العربية المتحدة من خرق للقواعد المعمولة فيها في هذه البلدان.
ولا تقتصر السياحة عموما على قطاع الترفيه وحده حيث يمكن اعتبار زيارة المتاحف العلمية والمعارض الفنية التي تتوافر عليها بلدان أوروبا جانبا من جوانب السياحة أيضا غير أنه من الواضح أن السياح العرب لا يعيرون هذا الجانب اهتماما مقارنة بحرص بعضهم على ارتياد الكازينوهات والملاهي الليلية والتعرف إلى "النساء".
كما وتشهد شوراع لندن مثلا مجموعة كبيرة من السيارات الخليجية والعراقية الفاخرة من أحدث طراز والتي ترتاد الطرقات لتسبب إزعاجا لساكني البيوت على أطرافها مما دفع الشرطة البريطانية لتحرير مخالفات مالية لأصحابها بسبب الشكاوى ضدهم.
قد يكون هذا غيضا من فيض يضاف إلى مجموعة أخرى من التصرفات والتجاوزات التي يأتي بها السياح العرب خارجا مثل تخطي القوانين، إلا أننا نأمل في أن تتحسن تصرفات سياحنا في الخارج وذلك من أجل تقديم صورة أفضل عن قطاع أعظم وأكبر من الشعب العربي الذي يقضي صيفه في منزله ربما.
شاركنا برأيك في التعليقات: ما رأيك بتصرفات السياح العرب خارج أوطانهم؟.