أفاد مصدر استخباراتي سوري لقناة الجزيرة برصد وصول مجموعة من فلول النظام المخلوع، بقيادة علي كيالي، إلى مدينة الطبقة، بهدف القتال إلى جانب تنظيم قسد، في ظل تصاعد التوترات شرق حلب.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن الخطر ما زال قائمًا على مدينة حلب وريفها الشرقي، رغم محاولات بعض الوسطاء احتواء التهديدات وإخراجها من منطقة شرق حلب.
وقالت هيئة العمليات، في تصريح لوكالة سانا اليوم الجمعة، إنها رصدت عبر مصادرها وصول باهوز أوردال من جبال قنديل إلى منطقة الطبقة، لتولي إدارة العمليات العسكرية لدى تنظيم قسد وميليشيات PKK الإرهابية ضد السوريين والجيش العربي السوري.
وأكدت الهيئة أن تنظيم قسد وميليشيات PKK استقدموا أعدادًا كبيرة من الطائرات المسيّرة إلى منطقتي مسكنة ودير حافر، في إطار التحضير لشن اعتداءات جديدة تستهدف أهالي مدينة حلب وريفها الشرقي.
وأضافت أن معلوماتها تشير إلى وصول مجموعات جديدة من ميليشيات PKK وفلول النظام البائد إلى منطقة الطبقة، على أن يتم نقلهم لاحقًا إلى نقاط انتشار في دير حافر ومسكنة والمناطق المحيطة بهما.
وشددت هيئة العمليات على أن الجيش العربي السوري يعمل على تأمين الأهالي في المناطق التي تتخذها قسد وحلفاؤها منطلقًا لعملياتهم العسكرية، مؤكدة أن الجيش سيواصل الدفاع عن المدنيين وحماية سيادة سوريا، ولن يسمح لفلول النظام البائد أو للعناصر العابرة للحدود والقادمة من قنديل بزعزعة الاستقرار أو استهداف المجتمع السوري.
وفي هذا الإطار، كانت هيئة العمليات قد مددت العمل بالممر الإنساني في قرية حميمة على طريق M15 حتى الساعة الخامسة من مساء اليوم، بهدف تأمين خروج الأهالي بشكل آمن، إلا أن تنظيم قسد واصل، بحسب الهيئة، منع المدنيين من الوصول إلى الممر، عبر التضييق عليهم وإجبارهم على العودة، إضافة إلى إطلاق النار في محيط القرى القريبة.
وأدى ذلك إلى اضطرار العديد من العائلات لسلوك طرق زراعية خطرة تنتشر فيها الألغام، والمرور عبر مناطق مدمرة، في محاولات محفوفة بالمخاطر للوصول إلى مناطق آمنة.
من جهته، أعلن محافظ حلب عزام الغريب أن عدد الأهالي الذين غادروا منطقتي دير حافر ومسكنة باتجاه مدينة حلب وريفها بلغ نحو 27 ألفًا و450 شخصًا، في مؤشر واضح على رفض السكان للواقع الأمني المتدهور الذي فرضه تنظيم قسد والميليشيات الإرهابية المتحالفة معه، وتراجع الثقة بهذه التنظيمات بعد ما وصفه بزرع الفتنة والدمار في مناطقهم.