غيب الموت مساء الإثنين، 11 مايو 2026، الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر يناهز 92 عاماً، بعد مسيرة إبداعية طويلة وضعت بصمتها في ذاكرة السينما والدراما العربية. ويأتي رحيله بعد صراع مع المرض استمر لعدة أسابيع، تاركاً وراءه إرثاً فنياً ضخماً من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية.
موعد الجنازة ومراسم العزاء
أعلنت نقابة المهن التمثيلية عن تشييع جثمان الفنان الراحل اليوم الثلاثاء، 12 مايو، عقب صلاة الظهر من مسجد الشرطة بالشيخ زايد. كما تقرر إقامة مراسم العزاء يوم غدٍ الأربعاء، 13 مايو، في مسجد المشير طنطاوي بالتجمع الخامس، حيث من المتوقع أن يشهد العزاء حضوراً كبيراً من زملائه ومحبيه في الوسط الفني.

تفاصيل الحالة الصحية الأخيرة
بدأت الأزمة الصحية للفنان الراحل عقب إجازة عيد الفطر الماضي، إثر تعرضه لسقوط مفاجئ في منزله أدى إلى فقدان الوعي. وبنقل الفنان إلى المستشفى، تبين وجود مشاكل حادة في الجهاز التنفسي ووجود "جسم غريب" في الرئة، مما استدعى دخوله غرفة العناية المركزة. قضى أبو زهرة أيامه الأخيرة تحت أجهزة التنفس الصناعي، ورغم محاولات الفريق الطبي المستمرة، إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل متسارع بسبب تقدمه في السن، حتى وفاته المنية.
محطات في مسيرة "حكيم الفن"
تخرج عبد الرحمن أبو زهرة في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، وانضم للمسرح القومي ليقدم عشرات الروايات العالمية والعربية. اشتهر الراحل بتقديم أدوار متنوعة، لعل أبرزها شخصية "المعلم إبراهيم سردينة" في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، التي حققت نجاحاً أسطورياً. كما برع في الأداء الصوتي (الدوبلاج) من خلال شخصيات عالمية مثل "سكار" في فيلم "الأسد الملك"، مما جعله قريباً من قلوب الكبار والصغار على حد سواء.
نعي النقابة والأسرة
نعت نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي الفنان الراحل، واصفة إياه بأنه أحد أعمدة الفن المصري. ومن جانبه، رثى نجله أحمد أبو زهرة والده بكلمات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن والده لم يكن مجرد فنان، بل كان معلماً غرس في أبنائه قيم الحق والعمل الجاد، مشيراً إلى أن وفاته تمثل خسارة كبيرة لكل من تعلم على يديه أو استمتع بفنه.

