وفاة الفنان المصري عبد الرحمن أبو زهرة.. ونجله ينعاه

تاريخ النشر: 11 مايو 2026 - 07:00 GMT
عبد الرحمن أبو زهرة
عبد الرحمن أبو زهرة

 فقدت الساحة الإبداعية في مصر والوطن العربي، اليوم الاثنين 11 مايو، أحد أبرز رموزها الفنية بوفاة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة. ويأتي رحيل الفنان الراحل ليغلق صفحة ثرية من العطاء الفني الذي استمر لعقود، تميز خلالها بتقديم أعمال ذات قيمة فنية وأخلاقية عالية، جعلت منه نموذجاً يحتذى به في الالتزام المهني.
 

رسالة وداع من نجله
 

أعلن أحمد أبو زهرة، نجل الفنان الراحل، خبر الوفاة عبر صفحته الشخصية على موقع "فيسبوك"، حيث نعى والده بكلمات مؤثرة عبرت عن مدى الفقد. وأوضح في منشوره أن والده لم يكن مجرد فنان ناجح، بل كان المعلم الذي غرس في أبنائه مبادئ الاستقامة، مشيراً إلى أن الراحل كان يؤمن دائماً بأن جوهر الإنسان يظهر في تعامله مع الآخرين، وأن كلمة الحق هي الأساس الذي يجب أن يسير عليه المرء في حياته. كما أكد الابن أن والده ظل طوال مسيرته متمسكاً بأن الفن الحقيقي هو موقف ورسالة سامية.
 

بدايات فنية راسخة
 

يُعتبر عبد الرحمن أبو زهرة من جيل الرواد الذين شكلوا ملامح المسرح المصري الحديث، فهو أحد خريجي دفعة عام 1958 من المعهد العالي للفنون المسرحية. ورغم أنه بدأ حياته العملية في وظيفة حكومية، إلا أن موهبته الكبيرة دفعت به إلى الانضمام لفرقة المسرح القومي في عام 1959. وكانت أولى خطواته فوق خشبة المسرح من خلال نص مسرحي للكاتب الكبير توفيق الحكيم بعنوان "عودة الشباب"، وهي الخطوة التي فتحت له أبواب النجومية والتقدير من الجمهور والنقاد على حد سواء.

عبد الرحمن أبو زهرة يفارق الحياة ونجله ينعاه
 

تميز إذاعي وثقافي
 

إلى جانب نجاحاته في الدراما والسينما، امتلك الراحل حضوراً استثنائياً في الإذاعة المصرية، وتحديداً عبر "البرنامج الثقافي". حيث برع في تقديم روائع القصص العالمية بأسلوب لغوي رصين، مستغلاً في ذلك نبرة صوته المميزة وقدرته العالية على التجسيد الصوتي. هذا النشاط الإذاعي جعله مرجعاً هاماً للأجيال الجديدة من الممثلين الراغبين في إتقان فنون الإلقاء ومخارج الحروف الصحيحة.
رحل "أبو زهرة" تاركاً خلفه مكتبة فنية متنوعة ستظل شاهدة على إبداعه، ليبقى ذكره حياً في قلوب محبيه وتلاميذه كأحد فرسان الكلمة والقيمة في تاريخ الفن العربي.