تحدث الكاتب والسيناريست السوري ممدوح حمادة عن تفاصيل جديدة وأسرار تخص كواليس كتابة المسلسلين الكوميديين الشهيرين "ضيعة ضايعة" و"الخربة". وأوضح أن التفاصيل الإنسانية البسيطة هي التي جعلت هذه الأعمال قريبة من قلوب الناس وتعيش في ذاكرتهم حتى اليوم.
حقيقة اللهجة المحلية
أكد ممدوح حمادة أن اعتماد مسلسلي "ضيعة ضايعة" و"الخربة" على لهجة محلية محددة جعل بعض المشاهدين يعتقدون أن هذه القصص لا تصلح إلا لهذه البيئة فقط، وهو اعتقاد غير صحيح.
وأوضح الكاتب أن جميع حكايات العملين تعتمد على أفكار إنسانية عامة، ولذلك يمكن تقديمها وتنفيذها بأي لهجة عربية أخرى، بل وحتى بلغات أجنبية، لأن المواقف الكوميدية والإنسانية فيها تحدث في أي مكان بالعالم.
أما عن سر غياب التكنولوجيا والإنترنت عن قرية "أم الطنافس"، فقد كشف حمادة أن معظم هذه القصص كتبها منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهو السبب الحقيقي وراء ظهور القرية وكأنها معزولة عن العصر الحديث.

أصل فكرة العملين
كشف الكاتب عن سر يتعلق ببداية هذه الحكايات، حيث كان يعمل في الأصل على مشروع أدبي ضخم يضم مئات القصص القصيرة تحت اسم "ألف شاردة وواردة"، مستوحى من فكرة "ألف ليلة وليلة".
ولأنه وجد أن تنفيذ هذا المشروع الطويل سيستغرق سنوات طويلة، قرر تقسيم القصص إلى مجموعات منفصلة، وتحولت هذه المجموعات لاحقاً إلى سيناريوهات للمسلسلات التي تابعها الجمهور مثل "ضيعة ضايعة" و"الخربة". وأشار إلى أن الأفكار مثل "التهريب على الحمير" هي مواقف عامة يمكن أن تحدث في أي بلد حدودي.
حلقة صُورت في الأردن
من الأسرار المفاجئة التي أعلن عنها ممدوح حمادة، أن هناك حلقة شهيرة جداً من مسلسل "ضيعة ضايعة" صُورت وعُرضت في الأردن أولاً قبل النسخة السورية. وهي حلقة "البقرة" التي يشتريها الشخصية الشهيرة "أسعد" من المختار؛ حيث قُدمت الفكرة أولاً في المسلسل الكوميدي الأردني "شو هالحكي".
أما عن اختيار بيئة الساحل السوري للمسلسل، فأوضح أن الأمر بدأ بمصادفة بعد نجاح لوحة قصيرة اسمها "جيران" في مسلسل "بقعة ضوء"، حيث نالت إعجاب المنتج أديب خير، وطلب من فريق العمل تحويل هذه الروح والبيئة إلى مسلسل كامل، فكانت البداية لـ "ضيعة ضايعة".
سنوات الكتابة والتحدي
أشار الكاتب إلى أنه استغرق حوالي خمس سنوات لكتابة نص "ضيعة ضايعة"، ونفس المدة تقريباً لكتابة مسلسل "الخربة"، حيث كان يكتب على فترات متقطعة بجانب أعمال أخرى.
وعن فلسفته في الكتابة، قال حمادة إن العثور على الفكرة الأساسية والجديدة هو التحدي الأكبر والأصعب بالنسبة لأي كاتب، وبمجرد الوصول إلى الفكرة تصبح عملية كتابة المشاهد والحوار سهلة وتلقائية، بينما يضيع الوقت والجهد في البحث عن الفكرة المناسبة.

