صعدت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، متعافية من أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع التي سجلتها في الجلسة السابقة، في ظل تنامي الإقبال على الأصول الآمنة مع تصاعد الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وبحلول الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في السوق الفورية بنسبة 1.6% إلى 5168.69 دولاراً للأوقية، كما زادت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنحو 1.1% لتصل إلى 5178.40 دولاراً.
وكان المعدن الأصفر قد تراجع بأكثر من 4% يوم الثلاثاء مسجلاً أدنى مستوى له منذ 20 فبراير، متأثراً بقوة الدولار وتراجع الرهانات على خفض قريب لأسعار الفائدة، في ظل مخاوف من ضغوط تضخمية قد تنتج عن استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة "تيستي لايف"، أشار إلى أن الذهب غالباً ما يتحرك وفق اعتبارات خاصة به، وقد لا يتفاعل بشكل مباشر مع تحركات الدولار على المدى القصير، معتبراً أن مرونته تبقيه مدعوماً في أوقات الاضطراب.
في المقابل:
شهدت أسواق الطاقة ارتفاعاً ملحوظاً، بعدما تأثرت صادرات النفط والغاز من الشرق الأوسط جراء التطورات العسكرية، وهو ما زاد المخاوف بشأن الإمدادات.
كما تراجعت أسواق الأسهم العالمية مع تنامي القلق من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعقيد مسار التضخم والسياسة النقدية.
كريستوفر وونج، المحلل لدى "أو.سي.بي.سي"، أوضح أن قفزة أسعار النفط بفعل التوترات الجيوسياسية عززت المخاوف التضخمية، ما قد يصعّب قرارات التيسير النقدي في الفترة المقبلة.
وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، يتوقع المستثمرون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه المرتقب في 18 مارس.
أما بقية المعادن النفيسة:
فقد ارتفعت الفضة بنسبة 3.5% إلى 84.92 دولاراً للأوقية، بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة تجاوزت 8%. كما صعد البلاتين 2.7% إلى 2139.56 دولاراً، وزاد البلاديوم 1.6% ليبلغ 1673.87 دولاراً.

