ترمب يفجر المفاجأة: الاتفاق مع إيران خلال ساعتين أو 3 فقط

تاريخ النشر: 14 يونيو 2026 - 04:37 GMT
-

تجه الأنظار إلى الساعات القليلة المقبلة مع تصاعد التوقعات بقرب إعلان اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة قد تمثل تحولًا سياسيًا وأمنيًا بارزًا في المنطقة بعد أشهر من التوتر والمفاوضات المكثفة بين الجانبين.

وفي أحدث تصريحاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إنه يعتقد أن الاتفاق مع إيران سيُوقّع خلال ساعتين أو ثلاث ساعات، في إشارة إلى اقتراب المباحثات من مراحلها النهائية.

ويأتي هذا التطور في وقت تترقب فيه عواصم العالم ما قد يكون أحد أهم الاتفاقات الدبلوماسية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، وسط حديث متزايد عن تفاهم يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار بين واشنطن وطهران.

ورغم الأجواء الإيجابية التي تحيط بالمفاوضات، لا تزال عدة ملفات تثير تساؤلات بشأن الصيغة النهائية للاتفاق، وتوقيت توقيعه، ومدى التزام الأطراف المختلفة ببنوده، خاصة في ظل تباين بعض المواقف داخل إيران واستمرار التصعيد الذي يقوده الاحتلال الإسرائيلي في لبنان.

ومع اقتراب لحظة الحسم، تتواصل الاستعدادات لوضع اللمسات الأخيرة على مذكرة التفاهم المرتقبة، التي يُنظر إليها باعتبارها إطارًا أوليًا لاحتواء الأزمة قبل الانتقال إلى مفاوضات أوسع تشمل ملفات أكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.

وكان ترمب قد خفف خلال الأيام الماضية من لهجته التصعيدية تجاه إيران، متراجعًا عن تهديدات سابقة باستهداف الأراضي الإيرانية والسيطرة على منشآت نفطية، مبررًا ذلك بقناعته بأن الاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة أصبح وشيكًا للغاية، في وقت تداولت فيه وسائل إعلام إيرانية تسريبات قالت إنها تتعلق ببنود الوثيقة المنتظرة.

وأشارت تلك التسريبات إلى أن الاتفاق يتضمن ملفات إقليمية متعددة، من بينها الوضع في لبنان، الذي لا يزال يشهد غارات وعمليات عسكرية متواصلة ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في عدد من المناطق الجنوبية.

لكن الرئيس الأمريكي سارع إلى التشكيك في صحة ما نُشر، مؤكدًا أن الشروط التي جرى تداولها عبر وسائل الإعلام لا تعكس البنود الحقيقية التي تم التوافق عليها بين الطرفين، وداعيًا المسؤولين الإيرانيين إلى تصحيح تلك الروايات.

وكان ترمب قد أعلن، السبت، عبر منصته "تروث سوشيال"، أن اتفاقًا لإنهاء الحرب من المقرر توقيعه اليوم الأحد، تمهيدًا للانتقال إلى مناقشة القضايا العالقة الأخرى، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني.

كما أشار إلى أن دخول الاتفاق حيز التنفيذ سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية بصورة كاملة، معتبرًا أن ذلك سيكون أحد أبرز المكاسب المباشرة للتفاهم المرتقب.

وتبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت واشنطن وطهران ستنجحان في تحويل أشهر من المفاوضات والوساطات إلى اتفاق رسمي، أم أن العقبات السياسية والأمنية ستؤجل الإعلان المنتظر في اللحظات الأخيرة.