نشر البيت الأبيض حزمة وثائق وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها تتعلق بـ"نزاهة الانتخابات"، ودعا الأميركيين لمراجعتها عبر موقعه الرسمي.
وتتضمن الحزمة تقارير استخباراتية وتحقيقات للـ FBI حول أمن أنظمة التصويت والفرز، واختراق قواعد بيانات الناخبين، وملف تسجيل الناخبين في ولاية ميتشيغان، ومراجعة لوجود غير مواطنين في السجلات.
وتشير التقييمات الاستخباراتية التي تعود للفترة بين 2020 و2026، إلى أن البنية التحتية الانتخابية، بما فيها أجهزة التصويت الإلكترونية، معرضة لهجمات سيبرانية، وأن قواعد التسجيل والمواقع الرسمية هي الأكثر عرضة للاستهداف من روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.
ولوحظ أن أجزاء واسعة من الوثائق منقحة ومحجوبة بخطوط سوداء، دون توضيح من البيت الأبيض لأسباب الحجب، وهو إجراء معتاد في الملفات السرية.
وعن أبرز الملفات، فقد احتل ملف الصين المرتبة الأولى، إذ وُصف بأنه "أكبر اختراق انتخابي في التاريخ"، وتزعم الوثائق أن بكين حصلت منذ انتخابات 2020 على نحو 220 مليون سجل ناخب أميركي، وأنشأت وحدة لاستغلالها، مع اتهام مسؤولين استخباراتيين سابقين بإخفاء حجم الاختراق الذي طال 18 ولاية.
أما تحقيق ميتشيغان فقد كشف مداهمة منظمة لحشد الناخبين في موسكيغون عام 2020، واعتراف عاملين بتزوير استمارات وتسجيل أسماء وهمية مقابل بطاقات هدايا. ويتهم البيت الأبيض وزارة العدل في عهد بايدن بإبطاء التحقيق، فيما كلف ترامب مدير الـFBI الحالي بمتابعته.
وفيما يتعلق بملف غير المواطنين فإن مراجعة لبيانات الأمن الداخلي تقول إن 278 ألف شخص غير أميركي مسجلون للتصويت في الانتخابات الفيدرالية، مع ترجيح أن العدد أكبر بسبب رفض بعض الولايات مشاركة بياناتها.
وتختم الوثائق بدعوة لتشديد قوانين الانتخابات وإلزام الناخب بإثبات الجنسية وتعميم بطاقة الهوية وتعزيز حماية الأنظمة، وهي إجراءات تتطابق مع أوامر تنفيذية سابقة لترامب.
في المقابل، أثارت الوثائق جدلاً واسعاً، إذ يقول منتقدون إنها لا تثبت تغيير نتائج انتخابات 2020، وتخلط بين محاولات التأثير الأجنبي وتزوير النتائج، مشيرين إلى أن تقييمات استخباراتية وأحكاماً قضائية سابقة لم تجد دليلاً على أن أي تدخل أجنبي غيّر نتيجة انتخابات 2020.
المصدر: وكالات

