حذّرت القاهرة وعمّان من خطورة الإجراءات اللاشرعية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، معتبرتين أنها تدفع نحو تفجير الأوضاع الميدانية وتقويض جهود التهدئة وفرص التوصل إلى سلام عادل وشامل في المنطقة.
وخلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الأردني أيمن الصفدي، شدد الجانبان على أن تحقيق السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتم إلا على أساس حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في الإقليم.
وطالبت مصر والأردن بضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كافة وفق الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع التأكيد على أهمية إدخال مساعدات إنسانية كافية ومستدامة، والمضي قدمًا نحو تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
كما أكد الوزيران أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لتولي إدارة قطاع غزة، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وبدء عملية إعادة الإعمار.
وشدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وربط جهود تحقيق الاستقرار بأفق سياسي واضح يفضي إلى سلام عادل وشامل قائم على حل الدولتين.
وتناول الاتصال كذلك تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان، حيث أكد الوزيران أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، وضمان سلامة مواطنيها. كما طالبا بوقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، وضمان أمنه واستقراره وسيادته، ودعم جهوده في تعزيز مؤسساته الوطنية.
وأعرب الوزيران عن رفضهما الكامل لإعلان الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بإقليم أرض الصومال، مؤكدين دعمهما الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وفي الشأن اليمني، أكد الوزيران دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة وخفض التصعيد، وتشجيع الحوار اليمني–اليمني بما يضمن أمن واستقرار اليمن والمنطقة، ويحترم سيادته ويلبي تطلعات شعبه.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، جدد الوزيران التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية التاريخية بين مصر والأردن، والحرص المشترك على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية، والبناء على آليات التنسيق القائمة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.