تستعد الحكومة في مصر لطرح عملة معدنية جديدة من فئة 2 جنيه للتداول في الأسواق، في خطوة تستهدف تسهيل المعاملات النقدية اليومية وتخفيف أزمة نقص “الفكة” التي يعاني منها المواطنون.
وجاء هذا التوجه خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ، حيث ناقشت اللجنة مقترحاً مقدماً من النائب باسم كامل بشأن اختفاء العملات المعدنية من الأسواق، وما يسببه ذلك من تعقيدات في التعاملات اليومية.
وخلال المناقشات، أشار كامل إلى أن الفجوة بين القيمة الاسمية للعملات وتكلفة المواد الخام المستوردة، خاصة النحاس، أدت إلى انتشار ممارسات غير قانونية، من بينها جمع العملات وصهرها داخل ورش غير مرخصة، معتبراً أن ذلك يمثل انتهاكاً للسيادة النقدية وفقاً لقانون البنك المركزي رقم 194 لسنة 2020.
وفي المقابل، كشفت الحكومة، ممثلة في وزارة المالية والبنك المركزي وهيئة سك العملة، عن حزمة إجراءات عملية لمواجهة الأزمة، تتصدرها خطة طرح العملة الجديدة من فئة 2 جنيه، لتقليل الاعتماد على العملات الصغيرة وتحسين كفاءة التداول النقدي.
كما تتضمن الإجراءات تعديل التركيبة المعدنية لعملة الجنيه عبر استخدام سبيكة أقل تكلفة، بما يضمن بقاء القيمة الاسمية أعلى من قيمة المواد الخام، وهو ما يستهدف الحد من ظاهرة صهر العملات والاتجار بها بشكل غير قانوني.
وتعاني الأسواق المحلية منذ فترة من نقص واضح في العملات المعدنية الصغيرة، خاصة فئتي الجنيه والنصف جنيه، الأمر الذي انعكس سلباً على المعاملات اليومية البسيطة، مثل شراء السلع واستخدام وسائل النقل والخدمات.
ويرتبط هذا النقص، وفق التقديرات، بانتشار عمليات جمع العملات بغرض صهرها والاستفادة من فارق السعر بين قيمتها الاسمية وقيمة المعادن الداخلة في تصنيعها.
وفي ختام الجلسة، شدد النائب باسم كامل على أن إدخال فئات نقدية جديدة، إلى جانب تطوير مواصفات العملات والتوسع في وسائل الدفع الرقمي، يمثل مساراً ضرورياً لدعم استقرار الاقتصاد وتخفيف الأعباء عن المواطنين.