عملية معقدة..الأمن السوري يكشف تفاصيل اعتقال سفاح "مجزرة التضامن"

تاريخ النشر: 24 أبريل 2026 - 05:23 GMT
-

أدلى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، بتصريحات هامة اليوم الجمعة كشف خلالها كواليس الإطاحة بالمجرم أمجد يوسف، المسؤول الأول عن "مجزرة التضامن" المروعة عام 2013، مشدداً على أن القبض عليه جاء ثمرة ملاحقة أمنية استمرت لأشهر، وأن يد العدالة ستطال كل من تلطخت يداه بدماء السوريين.

وأبان البابا في لقاء متلفز أن يوسف كان يتصدر قائمة المطلوبين لدى إدارة العمليات العسكرية ووزارة الداخلية منذ سقوط النظام البائد، نظراً لبشاعة الجرائم التي ارتكبها والتي هزت الضمير العالمي، موضحاً أن الأجهزة المختصة ضيقت الخناق عليه تدريجياً بعد محاولات سابقة لم تنجح، إلى أن تم رصده بدقة في قرية "نبع الطيب" بريف حماة، حيث نُفذت عملية أمنية معقدة اعتمدت على ثلاثة أطواق عسكرية لمنع أي فرصة لهروبه، في مشهد يكرس إصرار المؤسسة الأمنية الجديدة على إنهاء حقبة الإفلات من العقاب، بخلاف ما يفعله الاحتلال الإسرائيلي الذي يوفر الحماية لمرتكبي الجرائم بحق المدنيين.

وكشفت التحقيقات أن المجرم كان قد فر خارج البلاد عقب افتضاح أمره بانتشار مقاطع الفيديو الشهيرة، لكنه عاد سراً لدمشق وبقي مرتبطاً بالأمن العسكري التابع للنظام البائد حتى لحظة التحرير، ليتوارى بعدها متنقلاً بين ريف القرداحة وسهل الغاب. وأكد المتحدث أن الوزارة تواصل العمل مع وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية لضمان محاكمات علنية وشفافة، مشيراً إلى أن يوسف ما هو إلا حلقة في سلسلة ستنتهي بمحاسبة رأس النظام البائد، بشار الأسد، ورموز أركانه.

وفي سياق ذي صلة، لفت المتحدث إلى كشف "شبكات إجرامية عابرة للحدود" استحدثها النظام البائد لتأمين الفارين وتهريب المخدرات والسلاح، مؤكداً وجود تنسيق دولي رفيع المستوى لاستعادة كافة المطلوبين وتسليمهم للقضاء السوري. واختتم البابا تصريحاته بتقديم العزاء لعائلات ضحايا مجزرة التضامن، معتبراً أن اعتقال هذا السفاح هو انتصار لكرامة السوريين وخطوة نحو مداواة جراحهم النازفة.