نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة عملية توغل جديدة استهدفت قرية "أم العظام" الواقعة بريف القنيطرة الشمالي، حيث أقدمت على اختطاف أحد أبناء القرية واقتياده إلى جهة غير معلومة تحت تهديد السلاح.
وأفادت الأنباء الواردة من القنيطرة بأن آليات عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي اقتحمت القرية بشكل مفاجئ، ونفذت عملية اعتقال تعسفي قبل أن تنسحب من المنطقة، في خطوة لم تتضح دوافعها المباشرة سوى الاستمرار في سياسة الترهيب.
وشهدت ساعات الصباح الأولى تحركات مماثلة، حيث توغلت وحدات من جيش الاحتلال الإسرائيلي في قريتي "المعلقة" و"الحيران" بالريف الجنوبي للمحافظة، قبل أن تعاود الانسحاب لاحقاً بعد إثارة الذعر بين المدنيين.
وتأتي هذه الانتهاكات ضمن سلسلة من الخروقات الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، عبر ممارسات تشمل المداهمات، والتهجير القسري، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، بالإضافة إلى تجريف الأراضي الزراعية التي تشكل شريان الحياة للأهالي هناك.
وفي هذا السياق، جددت دمشق مطالبتها بضرورة رحيل قوات الاحتلال الإسرائيلي عن كافة الأراضي العربية المحتلة، مشددة على أن كافة الإجراءات الميدانية والقانونية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري هي باطلة ولاغية ولا تكتسب أي شرعية دولية، داعية المنظمات الأممية إلى وضع حد لهذه الاعتداءات وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالعودة إلى خطوط فض الاشتباك.