في تطور لافت على صعيد الأمن الدولي، أعلنت كل من موسكو وواشنطن اتفاقهما على أهمية إعادة إطلاق المحادثات النووية، في وقت تدفع فيه الولايات المتحدة باتجاه إعادة هيكلة منظومة الحد من التسلح بما يواكب التحولات الجيوسياسية وازدياد عدد الدول المالكة للسلاح النووي.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، أن روسيا والولايات المتحدة تتقاسمان فهماً مشتركاً لضرورة التعامل بمسؤولية مع ملف الأسلحة النووية، مشيراً إلى أن هذا التوجه نوقش خلال لقاءات جرت في أبو ظبي، عقب انتهاء مفاعيل معاهدة "نيو ستارت" التي كانت تنظّم نشر الأسلحة النووية الاستراتيجية لدى الطرفين.
في المقابل، عبّرت واشنطن عن موقف مغاير حيال مستقبل الاتفاقات القائمة، معتبرة أن تمديد المعاهدة المنتهية لم يعد يخدم مصالحها أو يواكب التحديات الأمنية الراهنة. وقال وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، توماس دينانو، إن الاتفاقات الثنائية لم تعد كافية في ظل تنامي التهديدات، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسعى إلى إبرام معاهدة جديدة أكثر شمولاً لمراقبة الأسلحة النووية.
ومن جانبها، أبدت موسكو استعدادها للدخول في مفاوضات متعددة الأطراف بشأن نزع السلاح النووي، لكنها ربطت ذلك بمشاركة كل من بريطانيا وفرنسا، الحليفين العسكريين للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي، ما يعكس تبايناً واضحاً في الرؤى بين الجانبين حول شكل وأطراف أي اتفاق نووي محتمل، في ظل تصاعد المخاوف الدولية من اندلاع سباق تسلح جديد.