نددت دولة الإمارات بأعمال الشغب التي استهدفت بعثتها الدبلوماسية في دمشق، بما في ذلك الإساءة إلى رموزها الوطنية ومحاولات تخريب الممتلكات والاعتداء على مقر السفارة ومقر إقامة رئيس البعثة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان نقلته وكالة "وام"، رفضها القاطع لهذه التصرفات، مشددة على ضرورة احترام القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية البعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، وعلى رأسها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تضمن الحصانة الكاملة للمقار الدبلوماسية وموظفيها.
وطالبت أبوظبي السلطات في سوريا بتحمل مسؤولياتها في تأمين السفارة وضمان سلامة طاقمها، إلى جانب فتح تحقيق شامل في ملابسات الحادثة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتورطين ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية السورية رفضها القاطع لأي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة على أراضيها، مؤكدة التزامها بحماية هذه البعثات وفق القوانين الدولية والاتفاقيات الدبلوماسية.
وشددت الوزارة على رفضها لأي شعارات أو ممارسات مسيئة للدول أو تمس برموزها، داعية إلى الالتزام بالأعراف الدولية واحترام قواعد العمل الدبلوماسي.
وجاءت هذه المواقف الرسمية عقب توترات ميدانية شهدتها العاصمة السورية، حيث اندلعت اشتباكات بالأيدي بين عدد من المحتجين وعناصر من قوى الأمن العام، خلال محاولة الاقتراب من مقر السفارة الإماراتية، ومقر السفارة الأمريكية.
وبحسب مصادر محلية، تصاعد التوتر عندما حاول متظاهرون الوصول إلى محيط السفارة، قبل أن تتدخل قوات الأمن لمنعهم، ما أدى إلى تدافع واحتكاكات مباشرة بين الجانبين، دون تأكيدات رسمية حتى الآن بشأن وقوع إصابات أو تنفيذ عمليات توقيف.
وشهدت عدة محافظات سورية احتجاجات واسعة أعقبت إقرار الاحتلال الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة.