باشرت السلطات السورية إجراءات محاكمة عدد من المتهمين بالضلوع في أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية خلال العام الماضي، في خطوة تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي رافقت المواجهات الدامية في المحافظة.
وأعلنت وزارة العدل السورية، الجمعة، أن النيابة العامة العسكرية أحالت عدداً من المشتبه بهم إلى قاضي التحقيق، فيما تم تحويل بعض الملفات إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق للنظر فيها وفق الأصول القانونية المعتمدة.
جلسات علنية وضمانات للمحاكمة العادلة
وأوضح رئيس لجنة التحقيق المكلفة بمتابعة القضية أن المحكمة بدأت عقد جلسات علنية منذ الأول من تموز/يوليو، بحضور المتهمين ومحاميهم، ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة.
وأكد أن الهدف من هذه المحاكمات يتمثل في التحقق من الوقائع ومساءلة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات أو جرائم ارتكبت خلال الأحداث، بغض النظر عن موقعه أو الجهة التي ينتمي إليها، مشدداً على الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة.
قائمة مشتبه بهم من جهات متعددة
وكانت لجنة التحقيق قد أعلنت في وقت سابق إعداد قائمة تضم مشتبه بهم من وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى عناصر من فصائل درزية ومدنيين، بينهم أفراد من العشائر والبدو، للاشتباه بضلوعهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة خلال فترة الاضطرابات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التحقيقات المستمرة التي أطلقتها السلطات السورية عقب الأحداث التي شهدتها المحافظة وأسفرت عن سقوط ضحايا وخسائر مادية واسعة.
خلفية أحداث السويداء
وشهدت محافظة السويداء خلال تموز/يوليو 2025 موجة عنف استمرت نحو أسبوع، بدأت باشتباكات بين مجموعات مسلحة درزية ومقاتلين من البدو، قبل أن تتوسع رقعتها مع تدخل القوات الحكومية وانضمام مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.
وأثارت تلك الأحداث مخاوف واسعة بشأن الاستقرار الأمني في جنوب سوريا، وسط مطالبات محلية ودولية بإجراء تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف والانتهاكات التي رافقت المواجهات.

