أفاد مصدر أمني بأن مقاتلي تنظيم قسد الذين خرجوا من سجن الأقطان في محافظة الرقة، ضمن منطقة الجزيرة السورية، وصلوا إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمال شرقي حلب، وذلك اليوم الجمعة، في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية السورية بسط سيطرتها الكاملة على السجن، في اليوم الثالث لسريان وقف إطلاق النار.
وأوضح المصدر، في تصريح إعلامي، أن وحدات من الجيش السوري تولّت مرافقة عناصر قسد أثناء عملية نقلهم حتى منطقة صرين الواقعة قرب عين العرب، ضمن ترتيبات أمنية جرى الاتفاق عليها مسبقًا.
وفي السياق ذاته، أفادت الوكالة السورية للأنباء سانا بأن وزارة الداخلية تسلّمت مؤخرًا إدارة سجن الأقطان في محافظة الرقة، بعد أن كان خاضعًا لسيطرة تنظيم قسد، مشيرة إلى تشكيل فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المعنية لتولي مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الوضع الأمني داخله.
وبحسب المعلومات الرسمية، يضم السجن عددًا من النزلاء المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية، وكان قد شهد خلال الأيام الماضية اشتباكات في محيطه بين القوات الحكومية السورية وتنظيم قسد.
كما نقلت سانا عن الجيش السوري تأكيده أن عملية نقل السجناء من سجن الأقطان تمثل الخطوة الأولى في تنفيذ اتفاق 18 يناير/كانون الثاني الجاري، والذي ينص على تسلّم وزارة الداخلية إدارة السجن والإشراف الكامل عليه.
وأشار مصدر حكومي إلى أن نحو 800 مقاتل سيغادرون السجن بموجب اتفاق تم التوصل إليه برعاية دولية، ويهدف إلى خفض مستوى التصعيد وتثبيت نقاط السيطرة في المنطقة.
وأضاف المصدر أن المعتقلين المنتمين إلى تنظيم الدولة الإسلامية سيخضعون للمعاملة وفق القوانين السورية النافذة.
من جهتها، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن حافلات ومركبات خرجت ليلًا من سجن الأقطان الواقع في ريف الرقة، تحت مرافقة آليات حكومية، وذلك بعد إغلاق الطرق المؤدية إلى السجن يوم الخميس، تنفيذًا للإجراءات الأمنية المتفق عليها بين الطرفين.
ويُذكر أن آلاف المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، إلى جانب أفراد من عائلاتهم وبينهم أجانب، ما زالوا محتجزين في سجون ومخيمات كانت تديرها قسد في سوريا منذ هزيمة التنظيم عام 2019.