رسائل عسكرية من سوريا.. ماذا يعني انسحاب واشنطن من التنف؟

تاريخ النشر: 12 فبراير 2026 - 06:46 GMT
-

أتمّت القيادة المركزية الأمريكية انسحابًا منظمًا لقواتها من قاعدة التنف جنوب شرقي سوريا، عند المثلث الحدودي مع العراق والأردن، في خطوة أُعلن عنها في 11 فبراير، ووصفت بأنها جزء من «انتقال مدروس يستند إلى تقييم ميداني للظروف» ضمن مهام قوة الواجب المشتركة – عملية العزم الصلب.

وبيّنت القيادة في بيان رسمي أن القاعدة أُنشئت عام 2014، وشكّلت نقطة ارتكاز لتقديم المشورة والدعم والتمكين للقوات الشريكة في إطار العمليات ضد تنظيم «داعش»، قبل أن تتجه واشنطن إلى إعادة ترتيب انتشارها العسكري في البلاد.

ويأتي هذا التطور عقب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية في أبريل 2025 بدء دمج مواقعها العسكرية داخل سوريا، وذلك بعد إعلان القضاء على «الخلافة» المكانية للتنظيم عام 2019، في سياق مراجعة أوسع لهيكلية الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأمريكية ستبقى في حالة جاهزية للتعامل مع أي تهديدات قد يعيد تنظيم «داعش» تشكيلها، مشددًا على مواصلة دعم الجهود التي يقودها الشركاء لمنع عودة التنظيم، ومعتبرًا أن استمرار الضغط عليه ضروري لحماية الأمن القومي الأمريكي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي سياق متصل، كشفت القيادة عن تنفيذ عمليات مكثفة خلال الشهرين الماضيين، تضمنت استهداف أكثر من 100 موقع باستخدام ما يزيد على 350 ذخيرة موجهة بدقة، إضافة إلى أسر أو قتل أكثر من 50 عنصرًا من التنظيم، في إطار استمرار العمليات الرامية إلى منع إعادة تشكله.