قال الرئيس البوليفي، خوان ايفو موراليس أيما، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعيق الحوار بين الحكومة والمعارضة في فنزويلا.
جاء ذلك في مقابلة أجراها مع وكالة الأناضول، على هامش زيارته إلى تركيا كأول رئيس بوليفي ولقائه رئيسها رجب طيب أردوغان.
وأضاف أنه عند حدوث أي خلاف في بلد ما حول العالم، فإن الأَولى بإيجاد حل لذلك الخلاف هو شعب ذلك البلد ومسؤوليه، عبر الحوار.
وأوضح أن بوليفيا ترفض التدخل الخارجي في شؤون وخلافات البلدان.
ورأى أن "الموقف الأمريكي مما يجري في فنزويلا، لا يعد تدخلاً بشؤون الأخيرة فقط، بل يعتبر تدخلا في شؤون البلدان الأخرى أيضاً."
وتابع قائلاً: "الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وشعبه، يريدون الحوار. ولدينا معلومات حول رغبة المعارضة أيضاً في الحوار. إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعيق اجتماع الأطراف على طاولة الحوار".
وتطرّق الرئيس البوليفي إلى وجود مساعي وتجارب عدة في الماضي للوساطة بين الحكومة والمعارضة في فنزويلا، مبيناً أن محاولات مشابهة لذلك تصطدم بالعائق الأمريكي في الوقت الحالي.
وأردف: "جميع المساعي الهادفة للتوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمعارضة الفنزويلية، تعرضت لتدخلات من قبل الولايات المتحدة، حالت دون تحقيق أهدافها. الأمر الذي يعدّ اعتداء واضحاً ضد سبل الحوار. من يؤيد الحوار،ليس بابا الفاتيكان أو المكسيك والباراغواي فقط، بل الجميع، إلا أن التعليمات القادمة من واشنطن تؤدي إلى ابتعاد المعارضة عن الحوار."
وتشهد فنزويلا توترا منذ 23 يناير / كانون الثاني الماضي، إثر إعلان زعيم المعارضة خوان غوايدو، "أحقيته" بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وسرعان ما اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ "غوايدو" رئيسا انتقاليا لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا، فيما أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو.
وفي سياق آخر، أعرب "موراليس أيما" عن سعادته لكونه أول رئيس بوليفي يزور أنقرة، مبيناً أنه يهدف من خلال زيارته هذه إلى تعزيز العلاقات السياسية والتجارية بين البلدين.
وأضاف أن الشعب البوليفي ينظر إلى تركيا بتقدير وإعجاب نظراً لسياساتها البناءة، والموحّدة والتجارية، وممارساتها الإيجابية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية بين تركيا وبوليفيا، قال "موراليس أيما" إنها في مستوى جيد، مؤكداً على أهمية افتتاح بلاده سفارة لها في أنقرة بأقرب وقت.
وأشار إلى افتتاح تركيا سفارة لها في بوليفيا وإرسال سفيرها إليها.
وشدد على أهمية العلاقات الدبلوماسية في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدان، مبيناً اعتزامهم توسيع مجالات التبادل التجاري والاستثمار بين بلاده وتركيا.
وأعرب عن رغبة بلاده في إطلاق شركة الخطوط الجوية التركية، رحلات مباشرة بين تركيا وبوليفيا.
وتطرق "موراليس أيما"، إلى المتابعة الكبيرة التي تحظى بها المسلسلات التركية حاليا في أمريكا اللاتينية .
وأشار في ختام حديثه إلى أن الشعب البوليفي بات يفضّل المسلسلات التركية بدل نظيراتها المكسيكية خلال السنوات الأخيرة، ويتابعها بشغف وإعجاب.