السعودية تعيد رسم سوق العمل: قرارات توطين ترفع الرواتب وتفتح آلاف الفرص

تاريخ النشر: 04 يناير 2026 - 08:36 GMT
_

أقرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية حزمة قرارات جديدة تهدف إلى رفع نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعكس توجهات الوزارة نحو تعزيز حضور الكفاءات الوطنية في سوق العمل، وتوفير فرص وظيفية مستدامة ومجزية للمواطنين والمواطنات في مختلف مناطق المملكة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن القرار الأول نص على رفع نسبة التوطين في المهن الهندسية إلى 30%، مع زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 8000 ريال في القطاعين الخاص وغير الربحي، وذلك بالشراكة مع وزارة البلديات والإسكان. ويبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من 31 ديسمبر 2025 على المنشآت التي تضم خمسة عاملين فأكثر في المهن الهندسية، وفق المسميات المهنية المعتمدة.

ويشمل القرار 46 مهنة هندسية، من أبرزها مهندس معماري، مهندس توليد طاقة، مهندس صناعي، مهندس إلكترونيات، مهندس مركبات، مهندس بحري، ومهندس صحي، إضافة إلى اشتراط الاعتماد المهني من الهيئة السعودية للمهندسين. ومن المقرر بدء تنفيذ القرار بعد ستة أشهر من تاريخ صدوره، لإتاحة الفرصة أمام المنشآت للاستعداد وتحقيق الامتثال.

في المقابل، نص القرار الثاني على رفع نسبة التوطين في مهن المشتريات بالقطاع الخاص إلى 70%، على أن يدخل حيز التنفيذ في 30 نوفمبر 2025، ويطبق على المنشآت التي يعمل بها ثلاثة عمال فأكثر ضمن المهن المشمولة، بحسب التصنيف السعودي الموحد للمهن.

ويشمل القرار 12 مهنة، من بينها مدير مشتريات، مندوب مشتريات، مدير عقود، أمين مستودع، مدير خدمات لوجستية، مدير مستودع، أخصائي مناقصات، أخصائي مشتريات، أخصائي تجارة إلكترونية، أخصائي أبحاث أسواق، أخصائي مستودعات، وأخصائي توريد للعلامات التجارية الخاصة. كما حدد القرار فترة سماح تمتد ستة أشهر من تاريخ صدوره لتمكين المنشآت من استكمال متطلبات التطبيق.

وأوضحت الوزارة أن القرارين جاءا استنادًا إلى دراسات معمقة لاحتياجات سوق العمل، وبما يتماشى مع أعداد الباحثين عن عمل في التخصصات ذات الصلة، إضافة إلى المتطلبات المستقبلية للقطاعين الهندسي والمشتريات. وأكدت أن تطبيق هذه القرارات سيسهم في تحسين جودة بيئة العمل، وزيادة الفرص الوظيفية النوعية للسعوديين والسعوديات، وتعزيز مشاركتهم في القطاعات الحيوية، بما في ذلك القطاع غير الربحي.

وأشارت الوزارة إلى نشر الدليل الإجرائي الخاص بالقرارين على موقعها الإلكتروني، متضمنًا تفاصيل المهن المستهدفة وآليات احتساب نسب التوطين وخطوات الالتزام، داعية المنشآت المشمولة إلى الاستفادة من فترة السماح لتوفيق أوضاعها وتجنب العقوبات النظامية.

كما أكدت أن منشآت القطاع الخاص ستستفيد من حزمة المحفزات التي تقدمها منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والتي تشمل دعم الاستقطاب، والتدريب والتأهيل، والتوظيف، والاستقرار الوظيفي، إلى جانب أولوية الوصول إلى برامج دعم التوطين وبرامج صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف".