شهدت العاصمة التونسية، اليوم السبت، تحركا احتجاجيا شارك فيه نشطاء وسياسيون للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي المعارضة الموقوفين منذ ثلاث سنوات على ذمة القضية المعروفة بالتآمر على أمن الدولة وملفات أخرى.
وانطلق المشاركون، وبينهم أفراد من عائلات الموقوفين، من ساحة "الباساج" باتجاه مقر الحزب الجمهوري المعارض في وسط تونس، رافعين صور السياسيين المعتقلين ولافتات تدعو إلى صون الحريات العامة.
وردد المحتجون شعارات من قبيل "حريات حريات دولة البوليس وفات" و"الحرية للمعارضة التونسية"، فيما تقدمت المسيرة لافتة كبيرة كُتب عليها "ثلاث سنوات من تآمر السلطة على المعارضة". ويقبع العشرات من قيادات جبهة الخلاص الوطني، وهو ائتلاف يضم أحزابا معارضة وشخصيات مستقلة، في السجن منذ فبراير/شباط 2023، على خلفية اتهامات تتعلق بالتآمر على أمن الدولة وقضايا ذات صلة بالإرهاب والفساد.
وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أحكاما مشددة بحق عدد من المتهمين، بلغت في أقصاها 45 عاما سجنا، خلال جلسات عُقدت عن بعد، وهو ما اعتبرته أطراف معارضة ومنظمات حقوقية إجراء يفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة.
وتؤكد المعارضة أن الملاحقات ذات طابع سياسي وتستند إلى اتهامات ملفقة لا تدعمها أدلة قانونية ثابتة، متهمة السلطة التي يقودها الرئيس قيس سعيد، منذ إعلانه التدابير الاستثنائية عام 2021، بتقويض المسار الديمقراطي وإحكام السيطرة على القضاء والأجهزة الأمنية، في حين يرفض الرئيس هذه الاتهامات ويشدد على احترام القانون.
وتتواصل حالة الجدل في الشارع التونسي بشأن ملفات سجن محامين ونشطاء، خاصة بعد توقيف النائب في مجلس نواب الشعب التونسي أحمد السعيداني قبل أيام، في خطوة وصفت بأنها حلقة جديدة ضمن سلسلة إجراءات تزيد المخاوف بشأن واقع الحريات العامة في البلاد.