اتهامات أمريكية بـ"الخيانة الدولية" لروسيا والصين في ملف الملاحة

تاريخ النشر: 27 أبريل 2026 - 05:55 GMT
-

هاجم مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، روبرت وود، كلاً من الصين وروسيا بلهجة شديدة، متهماً إياهما بتعطيل القرارات الدولية الرامية لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر استخدام حق النقض "الفيتو"، وهو ما اعتبره تقديماً للمصالح السياسية الضيقة على الالتزامات الدولية الراسخة.

وانتقد وود خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي حول حماية الممرات المائية، الأطراف المرتبطة بإيران والجماعات المسلحة في المنطقة، محملاً إياها مسؤولية الهجمات التي استهدفت السفن على مدار العامين الماضيين، واصفاً هذه التحركات بأنها تمثل التهديد الأخطر للملاحة البحرية في العصر الراهن.

وطالب المندوب الأمريكي بضرورة إخضاع طهران للمحاسبة الدولية جراء ما وصفها بـ"الانتهاكات الشاملة" لميثاق الأمم المتحدة وقانون البحار والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى خرق قرارات مجلس الأمن والتزامات عدم الانتشار النووي. واعتبر أن زراعة الألغام في الممرات الملاحية الدولية تندرج تحت بند "القرصنة البحرية" التي تضرب الأمن والسلم الدوليين في مقتل.

وأدلى وود بمداخلة قاسية ركزت على "المخاطر المتفاقمة" التي تحيط بالممرات المائية وفي طليعتها مضيق هرمز، جازماً بأنه لا يمكن السماح لأي دولة بتحويل هذا الممر الحيوي إلى رهينة سياسية أو ورقة للضغط والابتزاز، في إشارة صريحة إلى السلوك الإيراني.

واتهم المسؤول الأمريكي طهران صراحة باستخدام المضيق أداة للمناورة السياسية والاقتصادية، لافتاً إلى أن أكثر من مائة دولة أيدت الموقف الأمريكي في محافل دولية سابقة، ورفضت تحويل الممرات البحرية إلى أوراق على طاولة التفاوض.

واستحضر المندوب الأمريكي قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي حظي بدعم واسع، مطالباً إيران بوقف "الاعتداءات المتكررة" التي شملت زراعة ألغام بحرية واستهداف سفن مدنية وإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه مرافق حيوية في المنطقة. واختتم كلمته بالإشارة إلى أن واشنطن تعمل جاهدة على تطهير المضيق من الألغام وتأمين السفن، لكنه دعا إلى بناء تحالف دولي موسع لضمان أمن الملاحة، خاصة في ظل التصعيد الإقليمي الذي يغذيه الاحتلال الإسرائيلي وأطراف الصراع في المنطقة.