أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تبدأ ما دامت الولايات المتحدة تواصل توجيه التهديدات ضد إيران، في موقف يعكس استمرار التوتر بين الجانبين رغم الجهود الدبلوماسية الجارية.
عراقجي: التهديدات تتعارض مع التفاهمات القائمة
وفي منشور عبر منصة "إكس"، شدد عراقجي على أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين الشهر الماضي تتضمن بنداً واضحاً ينص على عدم بدء المفاوضات الخاصة بالاتفاق النهائي في حال استمرار التهديد باستخدام القوة أو التلويح بها. ودعا الوزير الإيراني الولايات المتحدة إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه واحترام التعهدات الموقعة بين الجانبين.
ويأتي هذا التصريح رداً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد فيها أن واشنطن إما أن تنجح في التوصل إلى اتفاق مع إيران أو أنها "ستنهي المهمة"، في إشارة فسرتها طهران على أنها تهديد مباشر باستخدام القوة العسكرية.
اتفاق مؤقت ومحاولة لإحياء المسار الدبلوماسي
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا الشهر الماضي إلى اتفاق مؤقت يهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المسار الدبلوماسي، ويتضمن التزاماً متبادلاً بالامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها خلال فترة التفاوض.
ورغم هذا الاتفاق، لا تزال الخلافات قائمة بشأن آليات الانتقال إلى مرحلة المفاوضات النهائية، خاصة في ظل استمرار الخطاب التصعيدي بين الطرفين.
غياب التقدم بعد جولة المحادثات الأخيرة
وانتهت جولة المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي دون الإعلان عن أي تقدم ملموس نحو اتفاق دائم. وجاءت هذه المباحثات في إطار هدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، هدفت إلى إفساح المجال أمام الجهود السياسية والدبلوماسية بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي ساهمت في تصعيد التوترات الإقليمية.
ويبدو أن مستقبل المفاوضات سيبقى مرتبطاً بقدرة الطرفين على خفض حدة التصريحات المتبادلة وتهيئة بيئة سياسية تسمح بالانتقال إلى مرحلة تفاوضية أكثر استقراراً.

