نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن بحرية الحرس الثوري، السبت، إعلانها تحديد مسار ملاحي وحيد لعبور مضيق هرمز، يمر من جنوب جزيرة لارك لدخول وخروج السفن.
وقالت طهران إن البحرية التابعة للحرس الثوري، حددت ممرًا من جنوب جزيرة لارك ليكون طريق الدخول والخروج الوحيد عبر المضيق.
وحذّرت بشكل مباشر السفن حال عدم التزامها بالمسار البحري جنوب لارك "فإن مسؤولية أي حادث تقع عليها".
وأكدت طهران أن التنسيق إجباري، وأن على كل السفن التي تنوي العبور من مضيق هرمز التنسيق المسبق مع الحرس الثوري.
واعتبرت وسائل إعلام أن هذا ليس أول إعلان من نوعه، ففي أبريل الماضي كانت منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية قد قالت إن "طرق المرور الآمنة عبر مضيق هرمز محددة، ويجب على السفن استخدامها بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني"، موضحة حينها أن مسار الدخول يمر شمال لارك والخروج جنوبها. الإعلان الجديد يوحّد الاتجاهين جنوب الجزيرة، في تشديد واضح.
لماذا لارك؟
الجزيرة ليست نقطة عابرة. تقارير سابقة وصفت لارك بأنها "موقع حساس لأنه يقع في قلب مضيق هرمز، بمحاذاة المسار الذي حدده الحرس الثوري الإيراني لعبور السفن".
وتعني السيطرة على جنوبها عمليًا أن طهران تريد إبعاد الناقلات عن المياه الإيرانية الشمالية الضيقة، وفرض رقابة رادارية وبحرية مباشرة على كل من يدخل أو يخرج.
ويتساءل محللون حول الرسالة السياسية التي تريد طهران إرسالها، إذ لا تكتفي بالتهديد بإغلاق المضيق، بل تفرض أمرًا واقعًا ملاحيًا، وتحمّل شركات الشحن وشركات التأمين تبعات أي احتكاك. في ممر يمر عبره نحو خُمس نفط العالم، تحويل "التنسيق" إلى شرط عبور هو تصعيد قانوني وعسكري في آن واحد.
المصدر: وكالات

