رفعت إسرائيل مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى، وسط حديث رسمي عن الاستعداد لخوض "جولة قتال ثالثة" محتملة داخل الأراضي الإيرانية، في مؤشر جديد على تصاعد التوتر بين الطرفين، في ظل الضربة الأميركية الجديدة لإيران.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش "مستعد تماماً لجولة قتال ثالثة في إيران"، دون أن يحدد طبيعة الأهداف أو توقيت أي عملية محتملة، مشيرًا إلى أن جميع السيناريوهات مطروحة على الطاولة.
من جهته، كشف رئيس الأركان الإسرائيلي، أيال أزمير، أن القيادة العسكرية "تراقب عن كثب التطورات في إيران ولبنان لحظة بلحظة"، مؤكداً أن القوات على "أهبة الاستعداد للتحرك الفوري" حال صدور القرار السياسي.
ووجه رئيس الأركان تحذيراً شديد اللهجة قال فيه: "سنرد بقوة على كل من يحاول إلحاق الضرر بإسرائيل"، في رسالة فهمت على أنها موجهة لطهران وحلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم حزب الله في لبنان.
ويأتي هذا التصعيد اللفظي بعد جولتين سابقتين من المواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وإيران خلال العامين الماضيين، شملتا ضربات جوية وهجمات سيبرانية متبادلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انزلاق التوتر إلى مواجهة إقليمية أوسع، خاصة مع استمرار الملف النووي الإيراني دون حل، وتصاعد نشاط الجماعات المسلحة المدعومة من طهران قرب الحدود الشمالية لإسرائيل.
وتشير التقديرات في تل أبيب إلى أن أي جولة مقبلة قد تكون "أوسع نطاقاً وأكثر تعقيداً"، وسط استعدادات تشمل الجبهة الداخلية ومنظومات الدفاع الجوي وتكثيف التنسيق مع الحلفاء.
المصدر: وكالات


