قال وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، إن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل وتركيا أصبح "واردًا جدًا"، في ظل التوترات السياسية والأمنية المتصاعدة بين الجانبين.
وخلال مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، أوضح شيكلي أن تل أبيب تتابع عن كثب التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأتراك، معتبرًا أن الخطاب السياسي الأخير تجاه إسرائيل يعكس مستوى متزايدًا من التوتر في العلاقات الثنائية.
انتقادات إسرائيلية للتصريحات التركية
وأشار الوزير الإسرائيلي إلى تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، التي انتقد فيها السياسات الإسرائيلية، معتبرًا أن هذه المواقف تعكس تحولًا مقلقًا في طبيعة العلاقات بين البلدين.
وأضاف أن إسرائيل باتت تنظر بجدية أكبر إلى الخطابات السياسية الصادرة عن خصومها، معتبرًا أن التصريحات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة تسهم في تعميق الخلافات القائمة.
صفقة مقاتلات F-35 تثير الجدل
تزامنت تصريحات شيكلي مع استمرار المباحثات بين تركيا والولايات المتحدة بشأن إمكانية حصول أنقرة على مقاتلات أميركية من طراز F-35. كما جاءت بعد تصريحات للرئيس الأميركي Donald Trump أفاد فيها بأن إدارته تدرس المضي في الصفقة عقب لقاء جمعه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وانتقد الوزير الإسرائيلي العلاقات التي تجمع ترامب وأردوغان، معتبراً أنها تثير مخاوف لدى إسرائيل، خاصة في ظل عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وما تحمله من أبعاد استراتيجية وعسكرية.
الخلافات الإقليمية تزيد حدة التوتر
وأكد شيكلي أن عدم موافقة واشنطن حتى الآن على تزويد تركيا بمقاتلات F-35 يمثل مكسبًا دبلوماسيًا لإسرائيل، مشيرًا إلى أن تل أبيب عملت، بالتنسيق مع شركاء إقليميين، على إبداء تحفظاتها بشأن الصفقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات التركية الإسرائيلية تراجعًا ملحوظًا على خلفية الحرب في قطاع غزة، وتبادل الانتقادات السياسية والدبلوماسية، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى أسهمت في توسيع فجوة الخلاف بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد اللفظي وتزايد الخلافات الاستراتيجية قد يدفع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب إلى مرحلة أكثر توترًا، رغم غياب مؤشرات مباشرة حتى الآن على انتقال هذا التوتر إلى مواجهة عسكرية فعلية.


