القوات الاميركية قد تبقى لسنوات: 15 قتيلا عراقيا واصابة 15 من التحالف في عملية انتحارية في الحلة

Published February 18th, 2004 - 02:00 GMT
Al Bawaba
Al Bawaba

ارتفع عدد القتلى من العراقيين في العملية الانتحارية المزدوجة التي استهدفت مقر القوات البولندية في الحلة جنوب بغداد إلى 15 شخصا فيما اصيب 15 من قوات التحالف، وبينما ابدت واشنطن استعدادها للتعاطي مع قرارات كوفي انان الخاصة بنقل السيادة للعراقيين اكدت ان وجودها في العراق قد يمتد لسنوات. 

عملية انتحارية في الحلة 

وقتل 15 عراقيا على الاقل واصيب نحو 30 اخرين بانفجار انتحاري مزدوج هز قاعدة لوجستية للقوات البولندية في مدينة الحلة جنوب بغداد 

وفي وقت سابق ذكرت قناة "تي.في.إن 24" البولندية أن 15 على الاقل من جنود التحالف، بينهم 12 جنديا بولنديا، أصيبوا بجروح في تفجير انتحاري اليوم الاربعاء بقاعدة لوجيستية بولندية في بلدة الحلة جنوب العاصمة العراقية بغداد. 

وأضاف التقرير أن جنديين مجريين وجنديا أميركيا أصيبوا أيضا في الهجوم غير أن جروح أي من المصابين من قوات التحالف ليست خطيرة. وقالت وكالة أنباء "باب" البولندية إن سيارتين يقودهما انتحاريان حاولتا اقتحام بوابة القاعدة المعروفة باسم كامب شارلي. وانفجرت إحدى السيارتين إثر اصطدامها بالجدار الامني المحيط بالقاعدة. 

ودمر الانفجار أحد المباني في القاعدة. ويقوم الجنود البولنديون وأفراد الامن العراقيون بالبحث وسط الانقاض عن أي ضحايا آخرين. 

وكان مسؤول في المستشفى التعليمي في الحلة الواقعة على بعد 100 كم جنوب بغداد اعلن في وقت سابق أن 6 عراقيين قتلوا وأصيب 33 آخرون بجروح في العملية الانتحارية المزدوجة الا ان عدد الضحايا من العراقيين ارتفع فيما بعد  

وقال أحمد كاظم "تلقينا ست جثث تعود لثلاثة رجال وامرأتين إضافة إلى 33 جريحا كلهم من العراقيين 

لجهته اوضح الناطق روبرت ستجيليتسكي في تصريح للاذاعة البولندية العامة ان سيارتين مفخختين اقتحمتا القاعدة البولندية لكن واحدة منهما انفجرت فيما تمكن الجنود على ما يبدو من توقيف السيارة الاخرى بقتل سائقها  

واضاف الناطق للاذاعة ان حياة الجنود الجرحى ليست مهددة 

وتشرف بولندا في العراق على منطقة تقع الى جنوب بغداد حيث تتولى قيادة فرقة متعددة الجنسيات قوامها تسعة الاف عنصر بينهم 2400 جندي بولندي  

واشنطن مستعدة للتعاطي مع قرارات الامم المتحدة 

على صعيد اخر اعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن واشنطن ملتزمة بوعدها بنقل السلطة إلى العراقيين في الأول من تموز/يوليو المقبل، ولكنها أيضا منفتحة على الأفكار التي ستطرحها الأمم المتحدة أو العراقيون حول كيفية اختيار سلطة انتقالية لنقل السيادة إليها. 

وأوضح أن لدى الإدارة الأميركية "عقلا منفتحا" تجاه المقترحات المنتظرة للمنظمة الدولية، وأضاف أن الجدل يدور حول الطريقة الأفضل لاختيار حكومة داخلية عبر البرلمان أو لجان محلية أو المؤتمرات الانتخابية. 

وأشار إلى أنه لن يجري أي تقييم قبل أن يتلقى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حول هذه القضية. 

وفيما يتعلق بنقل السيادة على العراق قال باول ان واشنطن تريد "حكومة مؤقتة يتم نقل السيادة اليها وحتى ذلك الوقت يمكن أن يكون لديهم دستور كامل وأن تكون لديهم انتخابات كاملة ولا يعتقد أي شخص أنها ستكون ممكنة بحلول شهر حزيران/ يونيو القادم ولكن في وقت ما في المستقبل" 

من جانبه قال أنان إنه يأمل إصدار تقريره قبيل سفره إلى اليابان يوم الجمعة ويحدد فيه إمكان إجراء انتخابات في العراق قبل أو بعد 30 حزيران/ يونيو ، وإنه يأمل بأن استنتاجاته "ستكون مفيدة" وأعرب عن أمله في أن تساعد المنظمة الدولية على الخروج من المأزق. 

وأشار إلى أنه ينتظر عودة مبعوثه إلى العراق الأخضر الإبراهيمي وفريقه "لمناقشة نتائج تحقيقهم وانطباعاتهم والمناقشات التي أجروها" قبل صياغة استنتاجاته الخاصة 

قائد القوات الاميركية بالعراق يتوقع البقاء لسنوات  

في المقابل قال اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات الاميركية بالعراق في مقابلة نشرت يوم الاربعاء إنه يتوقع أن تبقى القوات الاميركية هناك لسنوات وأن تساعد العراقيين على الحفاظ على الامن ببغداد خلال الاثني عشر شهرا القادمة على الاقل.  

وسئل سانشيز في المقابلة التي أجرتها صحيفة البايس الاسبانية عن الفترة التي ستبقى خلالها القوات الاميركية في العراق فأجاب "يمكنني أن أقول أننا نتحدث عن سنوات وليس شهورا." 

وأضاف "يقول لنا العراقيون إنهم لا يريدوننا هنا لكنهم لا يريدوننا أيضا أن نذهب. إنها مسألة معقدة جدا." 

وردا على سؤال عن بغداد التي تنتقل القوات الاميركية إلى ضواحيها لمساعدة الشرطة العراقية الجديدة والجنود العراقيين على الاضطلاع بمهامهم قال سانشيز إن السيطرة على العمليات مازالت في أيدي قوات التحالف. 

وقال "الشيء الوحيد الذي يتغير هو أننا نعطي ضباط الشرطة العراقية وجنود الدفاع المدني مسؤولية أكبر بعض الشيء وأنهم بدأوا يعملون بقدر أكبر من الحرية." 

وأضاف أن القوات العراقية "مستمرة في العمل تحت سيطرة قوات التحالف على العمليات. الامر ليس ترك بلدة وتركهم يعملون من تلقاء أنفسهم." 

وقال سانشيز إن القوات الاميركية في ضواحي بغداد ستنسق العمل مع العراقيين وسترسل لهم قوات رد سريع لمساعدتهم في حالة حدوث مشاكل. 

وتابع بقوله إن هذا الترتيب "سيظل قائما للعام المقبل على الاقل."  

–(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 

 

© 2004 Al Bawaba (www.albawaba.com)

Subscribe

Sign up to our newsletter for exclusive updates and enhanced content