- دمية بملابس نسائية تثير الجدل في إربد.. والسلطات الأردنية تتحرك
أثارت دمية أطفال عُرضت في عدد من الأسواق بمحافظة إربد الأردنية موجة واسعة من الجدل والغضب، بعدما اعتبر مواطنون أن تصميمها لا يتوافق مع القيم المجتمعية، مطالبين بسحبها من الأسواق.
تحرك رقابي سريع
استجابت الجهات الرقابية في الأردن سريعًا للجدل، وقررت سحب الدمية من المحال التجارية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المستوردة والمسوّقة لها.
وأظهرت الصور المتداولة أن الدمية تشبه دمية "باربي"، لكنها مصممة على هيئة ذكر يرتدي ملابس نسائية ويضع مستحضرات تجميل.
لكن كيف وصلت إلى الأسواق؟
عن مساعد المدير العام للشؤون الرقابية في مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية، وفاء المومني:
شحنات الألعاب المستوردة تضم مئات الأصناف المختلفة، وتخضع لعمليات فحص عشوائية تعتمد على معايير الخطورة ومواسم البيع.
وأوضحت أن دخول هذه الدمية إلى السوق المحلي كان محدودًا وغير مقصود، مشيرة إلى أن المستورد لم ينتبه لطبيعة تصميمها، مؤكدة أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق المستوردين والتجار في فرز البضائع والتأكد من ملاءمتها للمجتمع قبل عرضها للبيع.
ماذا عن الأطفال!
- مختصون في الطب النفسي حذروا من التأثيرات المحتملة لهذه الألعاب على الأطفال في سن مبكرة.
- الفئة الأكثر تأثرًا هي الأطفال بين ثلاثة وخمسة أعوام، وهي مرحلة تتشكل فيها المفاهيم والسلوكيات الأساسية.
- الأطفال يعتمدون على التقليد والمحاكاة في اكتساب السلوكيات خلال هذه المرحلة العمرية.
- التعرض المتكرر لمثل هذه الشخصيات قد يرسخ مفاهيم وسلوكيات لا تنسجم مع البيئة الاجتماعية المحيطة بالطفل.
مخاوف من المحتوى الرقمي
وأشار الخبراء إلى أن اقتران هذه الألعاب بالاستخدام المبكر للهواتف والأجهزة الذكية قد يدفع الأطفال إلى البحث عن خلفيات تلك الشخصيات عبر الإنترنت، ما قد يعرّضهم لمحتوى رقمي غير مناسب لأعمارهم.
إلى الأهالي:
ودعا الخبراء أولياء الأمور إلى التدقيق في الألعاب والمواد الترفيهية التي تصل إلى الأطفال، مع تعزيز الرقابة على استخدام الأجهزة الإلكترونية، مؤكدين أن الأسرة تبقى خط الدفاع الأول في حماية الأطفال وتوفير بيئة تربوية آمنة.

