وثيقة منسوبة للسنوار توقع بها استخدام إسرائيل سلاحًا نوويًا بعد 7 أكتوبر"

تاريخ النشر: 15 يوليو 2026 - 06:13 GMT
وثيقة منسوبة للسنوار توقع بها استخدام إسرائيل سلاحًا نوويًا بعد 7 أكتوبر"
وثيقة منسوبة للسنوار توقع بها استخدام إسرائيل سلاحًا نوويًا بعد 7 أكتوبر"
  • وثيقة منسوبة للسنوار تثير الجدل.. هل توقعت حماس حتى "الخيار النووي"؟

أعاد الكشف عن وثيقة منسوبة إلى رئيس المكتب السياسي السابق لحركة "حماس"، يحيى السنوار، فتح باب النقاش مجددًا حول التقديرات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، بعدما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن قيادة الحركة وضعت في حساباتها سيناريوهات رد إسرائيل، بما في ذلك احتمال استخدام "جميع الأسلحة المتاحة"، في إطار تقديراتها للعملية.

وعن التقارير..

 الوثيقة، التي قال الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها وتعود إلى عام 2022، تشير إلى أن قيادة حماس ناقشت احتمالات التصعيد الإسرائيلي، بما فيها سيناريو وصف باستخدام أقصى درجات القوة، مع المراهنة على أن الهجوم سيؤدي إلى فتح جبهات إضافية وإحداث حالة من الفوضى الإقليمية.

 

وثيقة منسوبة للسنوار توقع بها استخدام إسرائيل سلاحًا نوويًا بعد 7 أكتوبر"

 خطأ التقديرات!

يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، جهاد الحرازين، أن :

ما ورد في الوثيقة، إذا ثبتت صحتها، ينسجم مع ما أفرزته الحرب على أرض الواقع، معتبرًا أن هجوم السابع من أكتوبر لم يحقق، وفق تقديره، مكاسب للقضية الفلسطينية، بل أدى إلى دمار واسع في قطاع غزة والمنطقة.

وأضاف أن أي عملية بهذا الحجم كان ينبغي أن تُسبق بتقدير دقيق لتداعياتها، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين وجدوا أنفسهم أمام خسائر إنسانية ومادية غير مسبوقة، بينما استغلت إسرائيل الهجوم لتوسيع عملياتها العسكرية وتحقيق أهدافها على الأرض.

وثيقة منسوبة للسنوار توقع بها استخدام إسرائيل سلاحًا نوويًا بعد 7 أكتوبر"وثيقة منسوبة للسنوار توقع بها استخدام إسرائيل سلاحًا نوويًا بعد 7 أكتوبر"وثيقة منسوبة للسنوار توقع بها استخدام إسرائيل سلاحًا نوويًا بعد 7 أكتوبر"

 هل المقصود "السلاح النووي" حرفيًا؟

عن قراءة للوثيقة..

واعتبر الحرازين أن الإشارة إلى احتمال استخدام إسرائيل السلاح النووي لا ينبغي فهمها بالضرورة على أنها توقع حرفي، بل قد تعكس تقديرًا بأن إسرائيل قد تلجأ إلى أقصى مستويات القوة العسكرية.

وأشار إلى أن الحروب السابقة على غزة كانت كافية لإظهار حجم القوة التي تستخدمها إسرائيل، وهو ما كان يستوجب، بحسب رأيه، إعادة تقييم السيناريوهات المحتملة قبل اتخاذ قرار تنفيذ العملية.

كما انتقد تقدير مدة الحرب بين ستة أشهر وعام، معتبرًا أن طبيعة الرد الإسرائيلي كانت واضحة منذ الأيام الأولى، وأن التعامل مع ملف الرهائن كان يمكن أن يغيّر مسار التفاعل الدولي في بداية الحرب.

تشكيك في الوثائق الإسرائيلية

  • بعض الوثائق التي نشرتها إسرائيل خلال الحرب تعرضت لانتقادات وتشكيك، معتبرًا أن بعضها استُخدم في إطار المعركة الإعلامية والسياسية، وأن هناك وثائق سبق اتهامها بالتزوير أو التلاعب، بحسب قوله.
  • كما أن الرهان على تراجع الدعم الأميركي لإسرائيل لم يكن واقعيًا، بالنظر إلى طبيعة العلاقة الاستراتيجية الممتدة بين واشنطن وتل أبيب.

دعوة إلى مراجعة التجربة بكامل القوة العقلية

 أي مواجهة مستقبلية يجب أن تضع حماية الإنسان الفلسطيني وصموده في مقدمة الأولويات، معتبرًا أن الحرب أفرزت واقعًا إنسانيًا بالغ الصعوبة، تمثل في الدمار الواسع والتهجير ونقص الغذاء والدواء، بينما استمرت إسرائيل في توسيع سيطرتها العسكرية والاستيطانية، وفق تعبيره.

وثيقة غير مقنعة

في المقابل، رفض مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام "فيميد"، إبراهيم المدهون، صحة الوثيقة المنسوبة إلى السنوار، معربًا عن تشكيكه في مضمونها، ومؤكدًا أنه لا يعتقد أن السنوار كان يتبنى مثل هذا التصور.

وأوضح أن استخدام إسرائيل للسلاح النووي داخل فلسطين التاريخية سيؤدي إلى آثار مباشرة على إسرائيل نفسها، ما يجعل هذا السيناريو، برأيه، غير منطقي.

المفاجأة كانت التدخل الأميركي

  • المدهون يشكك في التقديرات الواردة بالوثيقة، مؤكدًا أن قيادة حماس كانت تتوقع القدرة على الصمود في الحرب لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعام.
  • الرهان الأساسي كان قائمًا على اعتقاد بأن إسرائيل لن تتمكن من خوض حرب طويلة الأمد.
  • الهدف من العملية، بحسب المدهون، كان الوصول إلى صفقة تبادل تفضي إلى الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين.
  • المفاجأة الكبرى تمثلت، وفق رأيه، في الانخراط الأميركي المباشر منذ اليوم الأول للحرب.
  • الدعم الأميركي شمل إرسال حاملات طائرات إلى الشرق الأوسط وإنشاء غرفة عمليات عسكرية في تل أبيب.
  • كما أشار إلى حضور سياسي وعسكري أميركي مكثف لمواكبة وإدارة مجريات الحرب، وهو ما اعتبره خارج حسابات قيادة حماس قبل السابع من أكتوبر.

وثيقة تُثير الأسئلة أكثر من الإجابات

ورغم الجدل الذي أثارته الوثيقة، لا يزال مضمونها محل خلاف بين من يرى أنها تعكس تقديرات واقعية سبقت الهجوم، ومن يشكك في صحتها أو في طريقة تفسيرها، ما يبقي النقاش مفتوحًا حول الحسابات التي سبقت السابع من أكتوبر، وكيف انعكست على مسار الحرب وتداعياتها اللاحقة.