رفضت تل أبيب طلب لبنان بتحديد منطقة جديدة لسحب قواتها منها في جنوب البلاد، واشترطت التحقق من سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما بموجب الاتفاق الإطار.
جاء ذلك في حديث مصدر في الرئاسة اللبنانية لوكالة الأنباء الفرنسية، الخميس، مشيرًا إلى أن إسرائيل رفضت خلال مفاوضات روما طلب لبنان.
وأوضح المصدر، مشترطاً عدم كشف هويته، أنه بعد الجولة السابعة من مفاوضات روما، "لم نصل إلى نتائج ختامية في ما يتعلق بالمناطق النموذجية، إذ أصر لبنان على الانتقال إلى مناطق جديدة، فيما أصر الجانب الإسرائيلي على التحقق في المنطقتين الأوليين قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة".
وبموجب اتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وتم وفق المصدر "التوصل إلى لائحة مختصرة للاختيار منها في المرحلة المقبلة"، بعد اعتراض إسرائيل على مشاركة دول عدة بينها فرنسا، بحسب مصدر لبناني مواكب للمفاوضات.
ويشكل تحديد "مناطق تجريبية" جديدة التحدي الأكبر، وفق ما يقول خبراء، وسيكون ذلك بمثابة اختبار لجدية إسرائيل بالانسحاب الفعلي منها، وكذلك لقدرة الجيش اللبناني على الانتشار ونزع السلاح.
وبحسب المصدر في الرئاسة اللبنانية، تم اقتراح الأول من سبتمبر (أيلول) "موعداً لجولة جديدة" من المفاوضات، على أن يتولى الوسيط الأميركي استكمال "البحث مع الطرفين بشكل منفصل" إلى حين تحديد الموعد بشكل رسمي.

