غيّب الموت الممثل الأمريكي جوش غريزيتي عن عمر ناهز 44 عاماً. ويُعد غريزيتي أحد الأسماء البارزة التي تركت بصمة واضحة على مسارح "برودواي" وفي عدد من الأعمال الدرامية والتلفزيونية المعروفة.
إعلان الرحيل
بدأت تفاصيل الخبر الحزين تتوالى بعدما أعلن زميله المقرب الفنان روب ماكلور عن الوفاة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وعبّر ماكلور، الذي شارك الراحل بطولة أحد العروض المسرحية الشهيرة، عن صدمته الكبيرة وخسارته لرفيق دربه، مقدماً تعازيه لعائلته وزوجته. وفور انتشار النبأ، سارع عدد كبير من نجوم المسرح والتلفزيون في نيويورك إلى نعي الراحل واستذكار موهبته وثقافته وحسه الفكاهي الذي كان يضفيه على كواليس العمل.
مسيرة المسرح
امتلك غريزيتي خلفية أكاديمية قوية؛ حيث تخرج في مدرسة الفنون بولاية كارولاينا الشمالية عام 2000، ثم نال بكالوريوس الفنون الجميلة في المسرح الموسيقي من معهد بوسطن عام 2004. بدأت مسيرته المهنية تتألق في نيويورك، وشارك في عروض هامة على مسارح برودواي مثل "كان يجب أن تكون أنت" عام 2015، ومسرحية "شيء فاسد" التي قدمها في جولة فنية موسعة شملت ولايات أمريكية مختلفة، بالإضافة إلى مشاركته في عروض عالمية وإقليمية مثل "رينت" و"الجميلة والوحش".
شاشة التلفزيون
أما للجمهور العريض خلف الشاشات، فقد عُرف غريزيتي بشكل لافت من خلال أدائه لشخصية "رالف إيمرسون" في الموسم الخامس والأخير من المسلسل الشهير "السيدة مايزل الرائعة". كما تضمن سجله التلفزيوني والسينمائي أعمالاً أخرى منها مسلسل "فرسان الازدهار" وفيلم "الطريق الثوري"، بجانب إسهامه في مجال الكتابة عبر تأليف كتاب يحمل اسم "الله في رأسي".
العطاء الأكاديمي
إلى جانب نشاطه كممثل، خصص غريزيتي جزءاً كبيراً من حياته المهنية لتأهيل وتدريب أجيال جديدة من الفنانين؛ حيث شغل منصب رئيس برنامج المسرح الموسيقي في جامعة ولاية كاليفورنيا بفولرتون، ودرّس مواد التمثيل وإدارة المسرح في عدة كليات، تاركاً إرثاً فنياً وتعليمياً سيبقى طويلاً في ذاكرة طلابه ومحبيه.

