حسمت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" الجدل الدائر حول "فقدان الأرض" لجاذبيتها يوم الأربعاء 12 أغسطس، آب الجاري، لمدة 7 ثوانٍ.
وضجّت وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أيام من كسوف شمسي مرتقب، بشائعات تتحدث عن فقدان الأرض جاذبيتها، ما يؤدي إلى ارتفاع البشر والسيارات والأجسام عن سطح الأرض، قبل سقوطها مجددا ووقوع ملايين الضحايا.
وتستند الرواية إلى وثيقة مزعومة تحمل اسم "مشروع المرساة" أو "بروجكت آنكر"، وتتحدث عن تخصيص 89 مليار دولار لبناء ملاجئ والاستعداد لما وصفته بـ"انقطاع الجاذبية" عند الساعة 14:33 بتوقيت غرينتش.
إلا أن الوكالة الأميركية "ناسا" نفت تلك المعلومات وحسمت الجدل، مؤكدة أن الادعاء كاذب ولا يستند إلى أي أساس علمي.
وتعود الرواية إلى مقطع نشر عبر حساب على إنستغرام في 31 ديسمبر 2025، قبل أن يختفي الحساب بعد أيام، وزعم المقطع أن تقاطع موجات جاذبية ناتجة عن تصادم ثقوب سوداء سيعطل جاذبية الأرض لمدة 7.3 ثانية.
منشورات لاحقة، تحدّثت بتفاصيل "أكثر إثارة"، بينها ارتفاع الأجسام إلى ما بين 15 و20 مترا، ومقتل ما بين 40 و60 مليون شخص عند عودة الجاذبية.
أما عن المشروع "بروجكت آنكر"، فإن عمليات البحث لم تعثر على أي وثيقة أو ميزانية أو مشروع تابع لناسا يحمل هذا الاسم.
الرد العلمي
وفيما أورد تحقيق متخصص، أن الرواية "مختلقة" بالكامل، ردت "ناسا" على الشائعات، قائلة إن "الأرض لن تفقد جاذبيتها في 12 أغسطس 2026"، موضحة أن قوة جاذبية الأرض ناتجة عن كتلتها الهائلة.
وأضافت أن اختفاء الجاذبية يتطلب فقدان الأرض كتلة نظامها بالكامل، بما يشمل النواة والوشاح والقشرة والمحيطات والمياه والغلاف الجوي، وهو أمر لا يمكن أن يحدث فجأة أو لمدة محددة ثم يعود إلى وضعه الطبيعي.
وتوضح ناسا أن كل جسم يمتلك كتلة يولد جاذبية، وكلما زادت الكتلة ازدادت قوة الجذب، ولذلك لا يمكن "تشغيل" الجاذبية أو إيقافها بصورة مؤقتة.
أما موجات الجاذبية التي استخدمت لتبرير الشائعة، فتحدث تشوهات متناهية الصغر في "الزمكان".
ما سيحدث حقيقة
الحدث الحقيقي الوحيد في 12 أغسطس هو كسوف شمسي كلي يمر فوق غرينلاند وآيسلندا وشمال روسيا والمحيط الأطلسي وإسبانيا وجزء صغير من البرتغال.
كما سيظهر الكسوف جزئيا في مناطق واسعة من أوروبا وشمال غربي أفريقيا وأجزاء من كندا والولايات المتحدة، فيما ستستمر مرحلة الكسوف الكلي أقل من دقيقتين ونصف في أفضل مواقع الرصد، وفق خريطة ناسا الرسمية.
ووفقًا لـ"ناسا" فإن الخطر الحقيقي الوحيد هو النظر إلى الشمس أثناء الكسوف من دون نظارات حماية مخصصة، ولا صحة لحاجة سكان الأرض إلى ملاجئ أو استعدادات استثنائية يوم الأربعاء.

