تذكِّر احتفالات عيد الميلاد المجيد في الشرق الأوسط بحقيقة كونه المهد الأول للديانة المسيحية التي انطلقت منها إلى العالم أجمع وموطنًا لأقدم الطوائف المسيحية التي ما زالت تتحدث الآرامية وهي اللغة التي كان يتكلم بها المسيح عليه السلام.
لم يكن العام الماضي عاما سهلا بالنسبة للمسيحيين في المنطقة. في سوريا مثلا، شهد هذا العيد خوفًا وقلقًا بين المسيحيين كما وألغيت الكثير من مظاهر الاحتفال بالعيد بسبب الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد إضافة إلى مظاهر الصراع الطائفي في كثير من أرجائها. ويشير محللون إلى تزايد أعداد المسيحيين المهاجرين إلى الخارج بسبب خوفهم من الاستهداف والقتل وهو الأمر الذي حصل في العراق مثلا مما قد يفرغ الشرق الأوسط من قاطنيه المسيحيين في غضون سنواتٍ قلائل قادمة.
ويقدّر عدد المسيحيين العرب بنحو 21 مليون شخص ينتشرون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي الوقت الذي تحتفل فيه الطوائف المسيحية الغربية بعيد الميلاد في الـ 25 من ديسمبر/كانون الأول من كل عام؛ فإن الكنائس الأرثوذكسية التي يتبع لها نحو 200 مليون مسيحي بمن فيهم الأقباط، تختار يوم السابع من يناير/كانون الثاني كموعد للاحتفال بعيد الميلاد المجيد.
وبرغم طغيان المظاهر الغربية للاحتفال بعيد الميلاد المجيد على الشرقية منها؛ إلا أن بعضها لا يزال حيًا إلى الآن حيث يتناول بابا نويل الفلافل أحيانًا.
بعض من مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد المجيد في الشرق الأوسط نقدمها لكم في هذا العرض المصوّر.