قد يعد عام 2013 الذي يقترب من نهايته العام الأكثر دموية في تاريخ سوريا مع الأعداد المتزايدة من المدنيين الذين يذهبون ضحية للصراع المحتدم في البلاد بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه وبين قوات المعارضة السورية بجميع فصائلها منذ اندلاع الثورة السورية في العام 2011. بيد أن هذا العام حمل تطورات متسارعة في الصراع من استخدام الأسلحة الكيماوية إلى الدعوة الى محادثات جنيف بهدف محاولة وصول إلى حل للأزمة السياسية والإنسانية التي تعصف بالبلاد.
قبل عام من الآن تقريبا، كانت كفة الصراع راجحة لحساب المعارضة حيث انضمت الولايات المتحدة لكل من بريطانيا وفرنسا وتركيا ودول الخليج في الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري كـ "ممثل شرعي" للشعب السوري. في تلك الأثناء؛ كانت قوات المعارضة قد أحكمت السيطرة على مدينة حلب مواصلة تقدمها في العاصمة دمشق.
أما الآن وبعد 12 شهرا، فيبدو أن الكفة قد بدأت تميل لصالح النظام السوري. حيث نجحت قوات الأسد في التخلص من أبرز قادة المعارضة وإعادة التموضع في العاصمة دمشق ومدينة حلب فيما قلصت الدول الغربية من دعمها للقوات المعارضة بسبب خشيتها من تعاظم قوة الفصائل الإسلامية المتطرفة منها.
بجانب قضية استخدام الأسلحة الكيماوية في الصراع وهو الأمر الذي أودى بحياة نحو 4 آلاف مدني غالبيتهم من الأطفال، والمحادثات الدولية التي تسعى لاحتواء الأزمة، يبدو من المؤكد أن الشعب السوري هو الخاسر الوحيد هذا العام. تبرز أرقام المنظمات الدولية العاملة في الإغاثة ارتفاعا هائلا في أعداد الضحايا واللاجئين السوريين والحاجة الماسة إلى تدفق المساعدات الإنسانية إلى البلاد.
اخترنا أن نقدم لكم عرضا للحالة السورية خلال العام الحالي 2013 شهرًا بشهر. أشهر من الدمار ونزيف الدم والمعاناة الإنسانية المستمرة التي لا يمكننا معها التنبؤ بقادم الأيام حيال الشأن السوري في العام الجديد 2014.