نجمة ايرانية ترفض الغناء حتى تتحقق حرية الشعب الإيراني

تاريخ النشر: 15 يناير 2026 - 10:12 GMT
النجمة الايرانية
لنجمة الايرانية

تصدّرت الفنانة الإيرانية غوغوش المشهد الثقافي من جديد، بعد إعلانها الامتناع عن إحياء أي حفلات غنائية في المرحلة الحالية، مؤكدة أن عودتها إلى الوقوف على المسرح مرتبطة بتحقيق الحرية للشعب الإيراني. وجاء هذا الموقف في حديث صحافي، عبّرت خلاله عن قناعتها بأن الفن لا يمكن أن يكون منفصلاً عن واقع المجتمع وما يمر به من أزمات.
وقد أثار تصريحها تفاعلاً واسعاً بين الإيرانيين في الداخل والمهجر، لا سيما أنه تزامن مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتزايد الضغوط المعيشية والسياسية، ما أعاد اسم غوغوش إلى الواجهة ليس فقط كنجمة غناء، بل كرمز ثقافي حاضر في الوجدان العام.
تنتمي غوغوش، واسمها الحقيقي فايغه آتشين، إلى جيل الستينيات والسبعينيات، حيث برزت كواحدة من أهم الأسماء في السينما والموسيقى الإيرانية. وتمكنت في تلك الفترة من إحداث نقلة نوعية في الأغنية الشعبية، وكانت من أوائل الفنانات اللواتي قدمن موسيقى البوب على المسارح الإيرانية، في خطوة كسرت الكثير من القوالب الاجتماعية السائدة آنذاك.

غوغوش في لوس انجليس دعماً للثورة الإيرانية (انستغرام)
وامتد تأثيرها إلى خارج إيران، إذ حققت شهرة واسعة على المستوى الإقليمي والدولي، ورسّخت حضورها في مشهد البوب العالمي خلال القرن العشرين، في وقت لم يكن الوصول إلى العالمية أمراً شائعاً لفنانين من المنطقة.
توقفت مسيرتها الفنية مع قيام النظام الإسلامي في إيران، حيث مُنعت من الغناء وتعرّضت لفترة طويلة من التهميش، قبل أن تغادر البلاد لاحقاً وتستأنف نشاطها الفني من الخارج. ومع مرور السنوات، تحولت تدريجاً إلى رمز ثقافي لدى قطاعات واسعة من الإيرانيين، خصوصاً المعارضين للسلطة.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي نافذة تتواصل من خلالها غوغوش مع جمهورها في الداخل الإيراني، حيث تتلقى رسائل تعكس حجم المعاناة اليومية والضغوط التي يعيشها الناس، ما عزز صورتها كصوت فني يحمل بُعداً إنسانياً وثقافياً.
واليوم، ومع بلوغها الثمانين من عمرها، تعبّر غوغوش عن أملها بقرب حدوث تغيير حقيقي، معتبرة أن المرحلة الحالية لن تطول. ويرى متابعوها أن قرارها الأخير يتجاوز كونه خطوة فنية، ليشكّل موقفاً رمزياً واضحاً يؤكد أن الفن، بالنسبة لها، مرتبط بالحرية والكرامة قبل أي شيء آخر.