وزير الاقتصاد السوري يبشّر بأن قانون المناطق الحرة الجديد سيكون مضاهياً للسنغافوري

تاريخ النشر: 13 يوليو 2011 - 08:25 GMT
يبشّر وزير الاقتصاد السوري أن قانون المناطق الحرة الجديد سيضاهي في تطوره قوانين المناطق الحرة في سنغافورة وجبل علي
يبشّر وزير الاقتصاد السوري أن قانون المناطق الحرة الجديد سيضاهي في تطوره قوانين المناطق الحرة في سنغافورة وجبل علي

علمت "بلدنا" أن وزير الاقتصاد يبحث، هذه الفترة، على طاولة اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء، مشروع القانون الجديد للمناطق الحرة الذي سيصدر قريباً، والذي كان وصفه وزير الاقتصاد محمد نضال الشعار، خلال كلمة ألقاها في ندوة في غرفة تجارة دمشق، بأنه "من القوانين المتطورة، حيث سيضاهي في تطوره قوانين المناطق الحرة في سنغافورة وجبل علي".

وعملت اللجنة العليا للمستثمرين على وضع مشروع قانون جديد، يعدّ تعديلاً للمرسوم 2003 الخاص بالمناطق الحرة، حيث أشار رئيس اللجنة العليا للمستثمرين في المناطق الحرة فهد درويش، في تصريح خاص لـ"بلدنا"، إلى أنَّ "اللجنة عملت على هذا القانون منذ نحو العام، حيث تبنّت موضوع تعديل المرسوم الذي يدرس الآن. وتمَّ العمل على دراسة النقاط السلبية في المرسوم 2003، واطلعنا على قوانين المناطق الحرة في بعض البلدان مثل تركيا وعمان وماليزيا وجبل علي، وما تتضمّنه من مميزات وإيجابيات للاستفادة في وضع التعديلات الجديدة".

ولفت درويش إلى أنهم توخوا، عند وضع مشروع القانون الجديد، أن يكون للمناطق الحرة بنية جديدة ومتطورة، على الرغم من أنَّ المرسوم 2003 كان يعطي بعض التنوع لهذه المناطق، ولكنه عُمل على تفعيل هذه الأنشطة حتى تستطيع مناطقنا الحرة المنافسة إقيلمياً وعربياً.

وتابع درويش: "اللجنة قامت، عند وضع التعديلات في القانون الجديد، بلقاء المستثمرين في كلّ فروع المناطق الحرة، والأخذ بمقترحاتهم والعوائق الــــتي كانت تواجههم وأهمّ متطلباتهم ورؤيتهم المستقبلية لتطوير المناطق الحرة، وما يمــــكن العمل عليه وتفعيله فـي مشروع القانون الجديد، الذي سيحلّ نحو 90 % من المشكلات العالقة للمستثمرين في المناطق الحرة، وسيكون متطوراً، وسينافس إقليمياً إذا لم نقل عالمياً".

وعن أهمّ ما يتضمّنه مشروع القانون الجديد، والذي سيؤثر بشكل إيجابي ومباشر على المستثمر، سلّط رئيس اللجنة العليا للمستثمرين الضوء على مجموعة نقاط أساسية، كان أبرزها أنَّ التعديلات الجديدة ستعمل على التخفيف من البيرقوراطية التي كانت تعترض المستثمر الذي سيتمكّن من أن ينجز معاملته في أسرع وقت ممكن، كما أنه سيتضمن تبسيط الأمور.

وحتى القوانين، التي لها علاقة في المناطق الحرة، والتي كانت متداخلة أو متعارضة بين عدة جهات (جمارك، ونقل، والمؤسسة العامة للمناطق الحرة) باتت موحدة، وبالتالي ستأخذ كلّ جهة صلاحياتها ضمن القوانين والأنظمة.

ولفت درويش إلى أنَّ "مشروع القانون الجديد سيمنح تسهيلات أكبر بالنسبة إلى موضوع التعامل بين فروع المناطق الحرة، وبالتالي سيؤمن ترابطاً أكبر بين هذه الفروع، كما سيفعّل من دور المناطق الحرة الخاصة".

وبالنسبة إلى الصناعة أكد دوريش أنَّ "موضوع الصناعة من الأمور التي يتمّ التركيز عليها وتفعيلها في المناطق الحرة، حيث ستأخذ دوراً كبيراً وستستعيد نشاطها، وخاصة التكنولوجية منها"، لافتاً إلى أنَّ "الصناعي سيستعيد نشاطه، كما سيتمّ تفعيل النشاط المصرفي والتأميني (الذي يعتبر متمما للنظام المصرفي)، حيث سيأخذان دورهما في مشروع القانون الجديد وسيتمّ تفعيلهما بشكل أكبر".

ولفت درويش إلى أنه "نظراً إلى أهمية دور الإعلام المؤثر والمهم، تمَّ التركيز على الموضوع الإعلامي وتنشيطه، حيث سيتمّ التركيز عليه ودعمه".

  نهاية، عبّر رئيس اللجنة العليا للمستثمرين عن تفاؤله بالقانون الجديد، آملاً أن يصدر قريباً، كما أشار إلى أنَّ "هذه التعديلات ستسهم في جذب الاستثمارات العربية والأجنبية في المستقبل"، مشيراً إلى دور المناطق الحرة التي تشكل داعماً للاقتصاد الوطني، وبالتالي فإنَّ تطويرها يسهم، بحسب درويش، في خلق أنشطة جديدة؛ الأمر الذي يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة باختصاصات جديدة ومتنوعة.