مع بداية اليوم الأول من العشر الأوائل من ذي الحجة، يحرص المسلمون على استقبال هذه الأيام المباركة بالإكثار من الأعمال الصالحة والعبادات، لما لها من فضل عظيم ومكانة رفيعة في الإسلام، ويأتي الصيام في مقدمة ما يُستحب الإكثار منه طلبًا للأجر والثواب والتقرب إلى الله تعالى.
وتُعد هذه الأيام فرصة مباركة لمضاعفة الحسنات وتجديد الإيمان، حيث يحرص كثير من المسلمين على اغتنامها بالصيام والطاعات المختلفة ابتغاء مرضاة الله.
وفي هذا السياق، قد تتساءل بعض النساء عمّن عليهن قضاء أيام من رمضان عن حكم صيام العشر من ذي الحجة مع نية الجمع بين القضاء وصيام النافلة.
يجوز لمن عليها قضاء من رمضان أن تصوم أيام العشر الأوائل من ذي الحجة، إلا أن الجمع بين نية القضاء ونية صيام النافلة ليس هو الأكمل شرعًا؛ لأن القضاء عبادة واجبة مستقلة، بينما صيام هذه الأيام من السنن المستحبة.
والأفضل أن تُفرَد نية القضاء وحدها، فتُؤدى الأيام الواجبة أولًا بنية القضاء، ثم يُرجى لمن صام في هذه الأيام المباركة نيل فضلها وبركتها، ولو وافق ذلك وقتًا فاضلًا.
وبذلك يتحقق أداء الفريضة على وجهها الصحيح، مع اغتنام فضل الزمان المبارك، دون الدخول في مسألة الجمع بين نيتين في عبادة واحدة.
