مرض الجرب Scabies هو مرض جلدي مُعدٍ للغاية تسببه طفيليات دقيقة تُعرف باسم القارمة الجَرَبية (عثّ الجرب)، حيث تقوم هذه الطفيليات باختراق الطبقة السطحية من الجلد، لتعيش وتتغذى وتتكاثر وتضع بيوضها داخله. ويؤدي ذلك إلى ظهور طفح جلدي وحكة شديدة تُعد من أبرز أعراض المرض.
أنواع مرض الجرب
يُصنَّف مرض الجرب إلى عدة أنواع، من أهمها:
1. الجرب التقليدي (Classic Scabies)وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويتميز بـ:
- حكة شديدة وتزداد ليلًا
- إصابة مناطق مثل الرسغين، المرفقين، الخصر، وأيضاً بين الأصابع
- ظهور خطوط رفيعة في أسفل الجلد تدل على مسارات حفر الطفيليات
- طفح جلدي أحمر يشبه الحبوب
2. الجرب القشري (Crusted Scabies) يصيب عادةً الأشخاص ذوي ضعف المناعة، ويتميز بـ:
- قشور جلدية سميكة تغطي مساحات واسعة من الجلد
- أعداد هائلة من عث الجرب قد تصل إلى الملايين
- يُعتبر أكثر خطورة وسرعة في الانتشار مقارنة بالجرب التقليدي
3. الجرب العقدي (Nodular Scabies) يشيع أكثر لدى الأطفال، ويتميز بـ:
- ظهور بثور بارزة
- إصابة المناطق التناسلية، الأربية، وتحت الإبطين
- استمرار الحبوب لفترة طويلة حتى بعد العلاج
أسباب مرض الجرب
- التهاب الجلد
- تورم
- احمرار
- حكة شديدة
طرق انتقال مرض الجرب
ينتقل مرض الجرب من شخص لآخر عبر:
1. التلامس الجلدي المباشر وهي الطريقة الأكثر شيوعًا، ويتطلب انتقال العدوى ملامسة مباشرة وطويلة لجلد المصاب، وليس مجرد مصافحة أو احتضان سريع.
2. مشاركة الأغراض الشخصية
- المناشف
- الملابس
- أغطية السرير
هل ينتقل الجرب عن طريق الحيوانات؟
لا، ينتقل الجرب عن طريق الحيوانات، إذ تختلف الطفيليات المسببة لجرب الحيوانات عن تلك التي تصيب الإنسان، وقد تسبب مخالطة الحيوان المصاب حكة مؤقتة فقط، ثم تموت الطفيليات دون الحاجة للعلاج.
عوامل خطر الإصابة بمرض الجرب
يمكن لأي شخص الإصابة بالجرب، ولا علاقة له بقلة النظافة الشخصية. وتشمل عوامل الخطر:
- الأطفال والرضع
- العيش في أماكن مزدحمة
- كبار السن
- العاملون في القطاع الصحي
- المرضى المقيمون في المستشفيات لفترات طويلة
- مرضى ضعف المناعة مثل مرضى السرطان أو الإيدز
أعراض مرض الجرب
قد تستغرق أعراض الجرب حتى 6 أسابيع للظهور بعد العدوى الأولى، بينما تظهر خلال أيام قليلة إذا سبق للشخص الإصابة به.
- حكة شديدة تزداد ليلًا
- طفح جلدي أو بثور صغيرة
- احمرار
- تقشر الجلد
- خطوط رفيعة تمثل مسارات حفر العث
- أماكن ظهور الطفح:
- بين أصابع اليدين والقدمين
- أسفل الإبط
- داخل المرفق
- حول السرة والحلمة
- قشور بارزة وخطوط دقيقة
- تعب وإرهاق، خاصة لدى الأطفال بسبب اضطراب النوم
- منطقة الخصر
- خلف الركبتين
- المنطقة الأربية والأعضاء التناسلية
- حول الرسغ
- تقرحات وندبات بسبب الحك المتكرر
علاج مرض الجرب
العلاجات الطبية تشمل كريم بيرمثرين (Permethrin)، يُعد العلاج الأول، وغالبًا يُستخدم مرة أسبوعيًا لمدة 2–3 أسابيع، وهو فعّال في القضاء على عث الجرب
2. كريم الكبريت وهو مناسب للأطفال والحوامل، حيث يُدهن قبل النوم ويُترك طوال اللي، ويُستخدم لمدة 5 ليالٍ متتالية
3. الإيفرمكتين (Ivermectin) وهو يُستخدم في الحالات الشديدة أو الجرب القشري، يعتبر غير مناسب للحوامل والمرضعات والأطفال دون 15 كغ، قد تستمر الحكة بعد العلاج لعدة أسابيع، لذلك قد يصف الطبيب:
- مضادات الهيستامين
- كريمات الكورتيزون
- مضادات حيوية في حال حدوث عدوى بكتيرية
نصائح لمنع انتشار مرض الجرب
- علاج جميع المخالطين للمصاب حتى دون ظهور أعراض
- غسل الملابس والمناشف وأغطية السرير بماء ساخن
- تجفيف الملابس باستخدام المجفف الكهربائي
- عزل الأقمشة غير القابلة للغسل في أكياس محكمة لمدة 72 ساعة
طرق الوقاية من مرض الجرب
- تجنب المخالطة الطويلة للمصابين
- الاهتمام بالنظافة الشخصية
- غسل الملابس بماء ساخن (أكثر من 50° م)
- تنظيف المنزل بانتظام
- تهوية المنزل يوميًا
- تجنب الأماكن المزدحمة التي ينتشر فيها المرض
مضاعفات مرض الجرب
رغم أنه ليس مرضًا خطيرًا، إلا أنه قد يؤدي إلى:
- عدوى بكتيرية ثانوية
- تسمم الدم في الحالات الشديدة
- حكة مزمنة طويلة الأمد
- ندوب دائمة نتيجة الحك
