مرض الإيبولا.. الأعراض المبكرة وطرق التشخيص والعلاج

تاريخ النشر: 18 مايو 2026 - 06:14 GMT
مرض الإيبولا.. الأعراض المبكرة وطرق التشخيص والعلاج
مرض الإيبولا.. الأعراض المبكرة وطرق التشخيص والعلاج

مرض الإيبولا Ebola Virus Disease من أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الإنسان، إذ يتسبب في حالات مرضية شديدة قد تؤدي إلى الوفاة في كثير من الأحيان. وينتج المرض عن عدة أنواع من فيروسات الأورثوإيبولا، أبرزها فيروس الإيبولا، وفيروس السودان، وفيروس بونديبوغيو، وهي الأنواع المرتبطة بأكبر الفاشيات التي شهدها العالم. وتصل نسبة الوفيات في المتوسط إلى نحو 50%، إلا أنها قد تختلف من فاشية لأخرى بحسب سرعة اكتشاف الحالات وجودة الرعاية الصحية المقدمة.

ويساعد التدخل الطبي المبكر، خاصة من خلال تعويض السوائل وعلاج الأعراض والرعاية الداعمة، في رفع فرص النجاة وتقليل المضاعفات. كما تتوفر لقاحات وعلاجات معتمدة لبعض أنواع الفيروس، بينما لا تزال الأبحاث مستمرة لإيجاد حلول علاجية فعالة لبقية الأنواع.

نبذة عن مرض الإيبولا

ظهر مرض الإيبولا لأول مرة عام 1976 خلال فاشيتين متزامنتين في كل من جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وسُمّي المرض بهذا الاسم نسبة إلى نهر الإيبولا القريب من إحدى المناطق التي ظهر فيها المرض. وينتمي الفيروس إلى عائلة الفيروسات الخيطية المعروفة بخطورتها العالية وسرعة انتشارها في ظروف معينة.

كيف ينتقل مرض الإيبولا؟

يُعتقد أن خفافيش الفاكهة تُعد الحاضن الطبيعي للفيروس، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان عبر ملامسة الحيوانات البرية المصابة أو سوائل أجسامها. كما ينتقل بين البشر عن طريق الاحتكاك المباشر بدم أو إفرازات الشخص المصاب، أو ملامسة الأدوات والأسطح الملوثة بالفيروس.

وتزداد احتمالية انتقال العدوى بهذا المرض داخل المرافق الصحية في حال عدم الالتزام بإجراءات الوقاية، كما يمكن أن تنتقل أثناء مراسم الدفن التقليدية التي تتضمن ملامسة جثمان المتوفى.

أعراض مرض الإيبولا

تتراوح فترة حضانة الفيروس بين يومين و21 يومًا، وتبدأ الأعراض غالبًا بشكل مفاجئ، وتشمل:

  • ارتفاع في الحرارة
  • الإرهاق الشديد
  • آلام في العضلات والمفاصل
  • الصداع
  • التهاب الحلق
  • القيء والإسهال
  • آلام البطن 
  • الطفح الجلدي

وفي المراحل المتقدمة من المرض قد تظهر أعراض أكثر خطورة، مثل النزيف الداخلي والخارجي، وضعف وظائف الكبد والكلى، إضافة إلى اضطرابات عصبية تؤثر على الوعي والسلوك.

تشخيص مرض الإيبولا

نظرًا لتشابه أعراض الإيبولا مع أمراض أخرى مثل الملاريا والتيفوئيد، يحتاج التشخيص إلى فحوصات مخبرية دقيقة، منها:

  • اختبار PCR للكشف عن الفيروس
  • اختبارات الأجسام المضادة
  • اختبارات المستضدات
  • عزل الفيروس داخل مختبرات متخصصة
  • وتُعامل العينات المأخوذة من المرضى بحذر شديد بسبب خطورتها البيولوجية العالية.

علاج مرض الإيبولا والرعاية الطبية

يعتمد علاج الإيبولا بشكل أساسي على الرعاية الداعمة، مثل تعويض السوائل والأملاح، وتخفيف الألم، وعلاج العدوى المصاحبة، مع مراقبة وظائف الجسم الحيوية. وقد تم اعتماد بعض العلاجات الحديثة القائمة على الأجسام المضادة لعلاج مرض فيروس الإيبولا، في حين لا تزال بعض الأنواع الأخرى بحاجة إلى علاجات معتمدة.

اللقاحات المتوفرة

توجد لقاحات فعالة ضد فيروس الإيبولا، أبرزها لقاح “إيرفيبو”، الذي يُستخدم للحد من انتشار الفاشيات وحماية العاملين في القطاع الصحي والفئات الأكثر عرضة للخطر. كما يجري تطوير لقاحات تجريبية للأنواع الأخرى من المرض.

طرق الوقاية من مرض الإيبولا

تعتمد الوقاية على الالتزام بإجراءات الصحة العامة وتقليل فرص التعرض للفيروس، ومن أهمها:

  • تجنب ملامسة الحيوانات البرية المصابة
  • غسل اليدين باستمرار
  • عزل الحالات المصابة وتتبع المخالطين
  • الالتزام بإجراءات دفن آمنة وصحية
  • تجنب مخالطة المصابين وسوائل أجسامهم
  • استخدام معدات الوقاية الشخصية داخل المرافق الصحية