لماذا كان الرسول يصوم يوم عاشوراء؟

تاريخ النشر: 24 يونيو 2026 - 03:32 GMT
لماذا كان الرسول يصوم يوم عاشوراء؟
لماذا كان الرسول يصوم يوم عاشوراء؟

يُعد يوم عاشوراء من الأيام العظيمة في الإسلام، وقد كان النبي ﷺ يحرص على صيامه لما له من فضلٍ وأهمية دينية مرتبطة بشكر الله تعالى على نجاته لأنبيائه.

فقد روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:«قدم النبي ﷺ المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: فأنا أحقّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه».

وبذلك صامه النبي ﷺ إظهارًا لفرح الشكر لله تعالى واتباعًا لسنة موسى عليه السلام، ثم أمر المسلمين بصيامه.

صيام يوم عاشوراء وحكمه

اختلفت الروايات حول أصل صيام عاشوراء، فهناك من قال إنه كان معروفًا عند قريش قبل الإسلام، وكانوا يصومونه في الجاهلية، ثم أقرّه الإسلام في البداية، وبعد فرض صيام رمضان أصبح صيامه سنةً مستحبة وليس واجبًا.

كما ورد أن النبي ﷺ كان يتحرى صيام هذا اليوم ويفضله على غيره، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «ما رأيت رسول الله ﷺ صام يومًا يتحرى فضله على الأيام إلا هذا اليوم – يعني يوم عاشوراء – وهذا الشهر، يعني رمضان».

فضل صيام عاشوراء وحكمته

من أعظم فضائل صيام يوم عاشوراء أنه يُكفّر ذنوب السنة الماضية، كما جاء في حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:«صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله».

وقد أوضحت الفتوى أن هذا التكفير المقصود به الصغائر من الذنوب، فإن لم توجد صغائر خفّف من الكبائر، أما الكبائر فلا تُمحى إلا بالتوبة النصوح.

كما دلت النصوص على أن لهذا اليوم مكانة عظيمة، فقد صامه عدد من الأنبياء عليهم السلام، ومنهم نوح وموسى عليهما السلام، وجاء في بعض الروايات: «يوم عاشوراء كانت تصومه الأنبياء فصوموه أنتم».

حكمة صيام تاسوعاء مع عاشوراء

  • مخالفة اليهود الذين كانوا يقتصرون على صيام يوم عاشوراء فقط.
  • وصل يوم عاشوراء بصيام يوم قبله أو بعده.
  • الاحتياط في تحديد اليوم خشية اختلاف رؤية الهلال، فيكون التاسع هو العاشر في الواقع.
  • وبذلك يظهر أن صيام عاشوراء يجمع بين الشكر لله، واتباع سنة الأنبياء، وتحقيق فضلٍ عظيمٍ بمغفرة الذنوب.