بين إيبولا وهانتا: أي الفيروسين أكثر تهديداً للعالم؟

تاريخ النشر: 21 مايو 2026 - 05:32 GMT
بين إيبولا وهانتا: أي الفيروسين أكثر تهديداً للعالم؟
بين إيبولا وهانتا: أي الفيروسين أكثر تهديداً للعالم؟

في جولة اليوم بين الصحف العالمية، تتصدر المشهد قضايا الصحة العامة المرتبطة بالأوبئة، إلى جانب الملفات السياسية الدولية، وتحولات الحروب الحديثة، والنقاشات المستمرة حول مستقبل العلاقات بين بريطانيا وأوروبا. وفي هذا السياق، تبرز تحليلات علمية حديثة تتناول الفيروسات ومدى خطورتها على البشرية، وكيف يختلف تأثير كل منها على الصحة العامة.

فيروس هانتا: انتشار محدود رغم القلق الإعلامي

أفادت صحيفة The Washington Post في مقال للكاتبة والطبيبة ليا وين، الباحثة في جامعة جورج واشنطن، بأن فيروس هانتا عاد إلى واجهة الاهتمام الإعلامي بعد تسجيل تفشٍ محدود على متن سفينة سياحية، أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص.

ينتمي فيروس هانتا إلى عائلة من الفيروسات التي تنتقل غالباً عبر القوارض أو من خلال التعرض لفضلاتها. وفي بعض الحالات النادرة، قد يؤدي إلى متلازمات تنفسية حادة أو اضطرابات نزفية، إلا أن انتقاله بين البشر يظل محدوداً جداً، ما يقلل من احتمالية تحوله إلى جائحة عالمية.

فيروس إيبولا: خطورة أعلى وقدرة تدميرية أكبر

في المقابل، يشير المقال إلى تفشٍ جديد لفيروس Ebola virus disease في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والذي تسبب حتى الآن بوفاة أكثر من مئة شخص.

ويُعد إيبولا من أخطر الفيروسات النزفية المعروفة، إذ ينتقل عبر التلامس المباشر مع سوائل الجسم المصابة مثل الدم والإفرازات، ما يجعله شديد العدوى في حال عدم احتوائه بسرعة.

وتصل نسبة الوفيات في بعض تفشياته إلى نحو 50%، وقد سجلت في حالات سابقة نسب أعلى قاربت 90%، وهي من أعلى معدلات الوفاة بين الفيروسات المعروفة.

صعوبة الكشف وتحديات الاحتواء

تزداد خطورة إيبولا بسبب تشابه أعراضه المبكرة—مثل الحمى والصداع وآلام العضلات—مع أمراض شائعة كالملاريا والإنفلونزا، ما يؤدي أحياناً إلى تأخر التشخيص أو الخطأ فيه، وبالتالي زيادة فرص انتشاره، خصوصاً في البيئات الصحية محدودة الإمكانيات.

تجربة غرب أفريقيا: درس قاسٍ للعالم

يستحضر التقرير تفشي إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، والذي أسفر عن أكثر من 11 ألف وفاة، إضافة إلى إصابة عدد كبير من العاملين في القطاع الصحي، توفي منهم نسبة كبيرة، ما شكّل ضغطاً هائلاً على أنظمة صحية هشة أصلاً.

الخلاصة: أيهما أكثر تهديداً؟

توضح التحليلات أن فيروس هانتا، رغم خطورته في بعض الحالات، يبقى محدود الانتشار بين البشر، بينما يُعد إيبولا أكثر تهديداً من حيث شدة المرض، وارتفاع معدل الوفيات، وسرعة تفاقم الحالة الصحية للمصابين.

وفي مراحله المتقدمة، يسبب إيبولا تلفاً في الأوعية الدموية واضطرابات في تجلط الدم، ما يؤدي إلى نزيف داخلي وفشل متعدد في الأعضاء، وهو ما يجعله أحد أخطر الفيروسات النزفية على الإطلاق.

أعراض فيروس هانتا

تظهر أعراض فيروس هانتا Hantavirus disease بحسب النوع، لأن هذا الفيروس قد يسبب حالتين رئيسيتين: متلازمة رئوية أو متلازمة نزفية كلوية، وتختلف الأعراض قليلاً بينهما، لكن البداية غالباً تكون مشابهة للإنفلونزا.

الأعراض المبكرة (في معظم الحالات):

تبدأ بشكل مفاجئ وتشمل:

  • حمى مرتفعة
  • قشعريرة
  • صداع شديد
  • آلام في العضلات (خصوصاً في الفخذين والظهر)
  • تعب وإرهاق شديد
  • دوخة أحياناً
  • غثيان أو قيء

إذا تطورت إلى إصابة رئوية (الأخطر في بعض الأنواع):

قد تظهر أعراض تنفسية سريعة التطور مثل:

  • سعال جاف
  • ضيق في التنفس
  • امتلاء السوائل في الرئتين
  • انخفاض حاد في الأكسجين
  • تدهور سريع في التنفس خلال ساعات أو أيام

في النوع الكلوي (HFRS):

  • ألم في البطن أو الظهر
  • انخفاض في ضغط الدم
  • مشاكل في الكلى (قلة التبول أو توقفه)
  • تورم في الجسم
  • أحياناً نزيف خفيف

أعراض فيروس إيبولا

تظهر أعراض فيروس إيبولا Ebola virus disease عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين 2 إلى 21 يومًا من الإصابة، وتبدأ بشكل يشبه أمراضاً شائعة، ثم تتطور إلى أعراض شديدة وخطيرة.

الأعراض المبكرة:

في البداية تكون الأعراض غير محددة، وتشبه الإنفلونزا أو الملاريا، مثل:

  • حمى شديدة مفاجئة
  • صداع قوي
  • آلام في العضلات والمفاصل
  • ضعف وإرهاق شديد
  • التهاب الحلق

الأعراض المتوسطة:

مع تطور المرض قد تظهر:

  • قيء مستمر
  • إسهال شديد (قد يكون مدمّى)
  • ألم في البطن
  • طفح جلدي

الأعراض المتقدمة والخطيرة:

في الحالات الشديدة يصل الفيروس إلى مرحلة تهدد الحياة، مثل:

  • نزيف داخلي وخارجي (من اللثة أو الأنف أو تحت الجلد)
  • اضطراب في وظائف الكبد والكلى
  • جفاف شديد
  • هبوط في ضغط الدم
  • فشل متعدد في الأعضاء