يحلّ علينا اليوم يوم تاسوعاء 24 حزيران، وهو اليوم التاسع من شهر محرّم في التقويم الهجري، ويُعد من الأيام المباركة التي تسبق يوم عاشوراء، اليوم العاشر من الشهر نفسه.
ويُعتبر تاسوعاء وعاشوراء من أعظم أيام شهر الله المحرّم، لما لهما من فضل كبير ومكانة عظيمة في الإسلام، حيث يُستحب فيهما الصيام تقرّبًا إلى الله واتباعًا لسنة النبي ﷺ. فقد كان النبي ﷺ يحرص على صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجّى الله فيه نبيّه موسى عليه السلام وقومه من فرعون، فصامه شكرًا لله تعالى، ثم أوصى النبي ﷺ بصيامه مع يومٍ قبله وهو تاسوعاء، مخالفةً لليهود وزيادةً في العبادة والأجر.
ويأتي يوم تاسوعاء كمحطة إيمانية تمهّد ليوم عاشوراء، حيث يُستحب فيه الإكثار من الطاعات، وتجديد النية، والاستعداد ليوم عظيم يحمل معاني الشكر لله على نعمه، وتكفير الذنوب، وتعزيز الصلة بالله سبحانه وتعالى.
وفي هذين اليومين المباركين، يحرص المسلم على الصيام، والإكثار من الذكر والاستغفار، والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، فهي فرصة سنوية عظيمة لا تتكرر إلا مرة في العام، وتحمل في طياتها بركة وأجرًا كبيرًا.
أعمال مستحبة يوم تاسوعاء وعاشوراء
يومَا تاسوعاء وعاشوراء من الأيام المباركة في شهر محرّم، ويُستحب فيهما الإكثار من الطاعات والعبادات، وخاصةً الصيام، فيما يلي نستعرض لكم أهم الأعمال المستحبة يوم تاسوعاء وعاشوراء:
- صيام يوم عاشوراء 10 محرم سنة مؤكدة، ويُكفّر ذنوب السنة الماضية بإذن الله، ويُستحب صيام تاسوعاء 9 محرم مع عاشوراء مخالفةً لليهود، أو صيام يوم قبله أو بعده أيضًا.
- الإكثار من الذكر والدعاء، والاستغفار والتسبيح والتهليل، والإكثار من الدعاء وطلب المغفرة والرحمة، فالدعاء في الأيام الفاضلة أرجى للقبول.
- الصدقة والإحسان، والتصدق على الفقراء والمحتاجين، وإدخال السرور على الأهل والأقارب ولو بأبسط الأمور.
- صلة الرحم، زيارة الأقارب أو التواصل معهم، وإصلاح العلاقات قدر الإمكان، والتوبة وتجديد النية، الإقلاع عن الذنوب والبدء بصفحة جديدة مع الله، خاصة في هذه الأيام المباركة.
- الأعمال الصالحة، كقراءة القرآن، والمحافظة على الصلوات في وقتها، أي عمل نافع بنية القرب من الله.
