في نظرة نادرة إلى كواليس مسيرته، استعاد دينيس تشيريشيف، جناح ريال مدريد السابق، ذكرياته في "سانتياغو برنابيو"، كاشفًا عن قصص مثيرة حول قراراته المهنية، بما في ذلك محادثات حاسمة مع كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان شكلت مستقبله.
كان تشيريشيف يُعتبر في وقت من الأوقات أحد أبرز المواهب الصاعدة من أكاديمية ريال مدريد، ومع ذلك، لم تسر رحلته مع الفريق الأول كما كان متوقعًا، لينتقل في النهاية بحثًا عن فرصة للعب بانتظام.
حوار صريح مع أنشيلوتي
أوضح الجناح الروسي كيف تغير دوره في النادي مع وصول كارلو أنشيلوتي، حيث طُلب منه اللعب في مركز غير مألوف لم يشعر بالراحة فيه أبدًا، وقال: "عندما وصل أنشيلوتي، تلقيت عرضًا جيدًا من ألمانيا، لكن مارسيلو كان عائدًا بعد كوبا أمريكا وكان كوينتراو يعاني من إصابة ما، لذلك، بدأوا في إشراكي كظهير أيسر، بصراحة، لم أحب اللعب هناك أبدًا، سواء في الملعب أو ذهنيًا، كنت دائمًا لاعبًا هجوميًا ولم أرغب في اللعب بالدفاع".
على الرغم من عدم ارتياحه في هذا الدور، تألق تشيريشيف خلال فترة الإعداد للموسم، وتمت مكافأته بعقد مع الفريق الأول، لكن قرارًا كبيرًا آخر سرعان ما تبعه، وهو القرار الذي حدد مسار حياته المهنية.
وتابع: "بدأت ألعب في جميع مباريات ما قبل الموسم، وكنت أقدم أداءً جيدًا حقًا، في النهاية، منحوني عقدًا لمدة أربع سنوات كلاعب في الفريق الأول، بالنسبة لي، كان ذلك مذهلاً، في تلك المرحلة، عرضوا عليّ الانتقال على سبيل الإعارة إلى إشبيلية، ثم تحدثت مع أنشيلوتي".
أنشيلوتي وقتها قال له: "أريدك أن تبقى وتكون خيارنا الثاني في مركز الظهير الأيسر، على ما يبدو، كانوا يريدون بيع كوينتراو".
لكن تشيريشيف أراد اللعب في مركزه الهجومي الطبيعي، وشعر أن الانتقال سيمنحه تلك الفرصة، فجاء رد أنشيلوتي ليضع النقاط على الحروف: "قلت له إنني أريد اللعب في مركز آخر وأن هناك خيارًا في إشبيلية. فقال لي: 'انظر، لدي بيل، أوزيل، دي ماريا، كريستيانو، وإيسكو قد وصل..أين تريدني أن أشركك يا دينيس؟'".
ندم على تجاهل نصيحة زيدان
انتقل تشيريشيف بالفعل إلى إشبيلية، لكن التجربة لم تنجح بسبب الإصابات، وبعد فترة إعارة ناجحة في فياريال، عاد إلى مدريد تحت قيادة رافا بينيتيز، ثم وصل زين الدين زيدان.
وقال تشيريشيف: "لم أكن أعرف ماذا أفعل أبقى أم أرحل، كان هناك ضغط من روسيا لأن يورو 2016 كان قادمًا، اتصل بي المدرب سلوتسكي وقال لي إذا لم تلعب، فلن أستدعيك، كان ذلك منطقيًا".
وهنا جاءت اللحظة الحاسمة مع زيدان الذي قال له وقتها: "لا أستطيع أن أمنحك الكثير من وقت اللعب، لكنني أمنحك كلمتي بأنك ستلعب، أحتاجك للبقاء، لكنني رحلت. هل يمكنك أن تتخيل؟ يا لي من أحمق!".
يعترف تشيريشيف، الذي يلعب الآن في نادي بانيونيوس أثينا، أنه لو عاد به الزمن، لاتخذ قرارات مختلفة، واختتم حديثه قائلاً: "كنت سأتخذ قرارًا مختلفًا الآن، مع معرفة كيف سارت الأمور، لا أعرف ما إذا كان ندمًا، لأنني خضت تجارب جديدة، لكن بعقليتي الحالية، كنت سأتخذ قرارات مختلفة".
