وصل منتخب المغرب إلى أقصر طريق للتألق، عندما مدّ الخط على استقامته وحل مشاكل كانت معقدة في وقت قصير، ونجح "أسود الأطلس" في تقديم كرة قدم تليق بقارة أفريقيا، وخرجوا من كأس العالم 2026 مرفوعي الرأس بعد الخسارة في ربع النهائي أمام فرنسا بهدفين نظيفين.
وقال محمد وهبي المدير الفني لمنتخب المغرب عقب المباراة: "يجب أن نعترف أننا واجهنا خصماً جيداً جداً، الصعوبة كانت كبيرة، وكان الأمر صعباً في النهاية، علينا العمل على الأساسيات لتعويض الغيابات والإصابات".
وأضاف: "المستقبل سيكون جميلاً إذا واصلنا على هذا النحو، قدمنا كل شيء للفوز باللقاء، ويجب مواصلة العمل، نثق أكثر في أنفسنا ولن نترك الهزيمة تحطمنا".
وكانت كلمات وهبي بمثابة ميثاق عمل ينتهجه منتخب المغرب، خاصة أن هذه هي المرة الثانية على التوالي التي يتعرض فيها "أسود الأطلس" للإقصاء على يد فرنسا في كأس العالم، بعد الخروج من نصف نهائي نسخة 2022.

وقد يظهر منتخب المغرب بشكل مختلف تماماً في نسخة 2030 التي تستضيفها بلاده بمشاركة إسبانيا والبرتغال، طالما أن مشروع اكتشاف المواهب ودعم احترافها في أوروبا قائم.
فالاحتراف الخارجي كان العلامة الفارقة في رفع كفاءة لاعبي "أسود الأطلس" في مختلف المراحل السنية، ويمكن لمشجع منتخب المغرب أن يتابع بكل فخر مواجهات بلاده أمام منتخبات مثل البرازيل وهولندا دون أن يشعر بالقلق، لأن هناك أسماء قادرة على تلبية الطموحات وإحراج أكبر المنافسين.
وما يميز كل نسخة من كأس العالم ظهور أسماء جديدة تلمع في سماء كرة القدم. ففي 2026 أبدع أيوب بوعدي "18 عاماً" في وسط الملعب، فيما كان عز الدين أوناحي أحد الأوراق الرابحة في مونديال 2022.
وفي السياق نفسه، كان ياسين بونو حديث العالم بعد تألقه في التصدي لركلات الترجيح والجزاء خلال منافسات 2026، وسيكون من الصعب إزاحته من التشكيلة الأساسية، لكن البحث عن بدائل يبقى ضرورة ملحة تحسباً للمستقبل.
وتسبب "أسود الأطلس" في تقديم رونالد كومان المدير الفني لمنتخب هولندا لاستقالته، عقب الإقصاء بركلات الترجيح أمام المغرب، وهي دلالة واضحة على فشل الطواحين في مجاراة كرة القدم التي يقدمها ممثل شمال أفريقيا.

